قطاع التصنيع في الهند يسجل اعلى مستوى نمو في 7 اشهر

{title}
راصد الإخباري -

شهد قطاع التصنيع في الهند توسعا ملحوظا خلال شهر سبتمبر، منهيا بذلك حالة من التباطؤ استمرت ثلاثة اشهر متتالية. واظهر مسح متخصص ان قوة الطلب دفعت نشاط المصانع نحو تسجيل اسرع وتيرة نمو في سبعة اشهر، مع عودة واضحة لعمليات التوظيف وتعزيز ثقة الشركات في الاسواق.

وارتفع مؤشر اتش اس بي سي لمديري مشتريات قطاع التصنيع الذي تعده ستاندرد اند بورز غلوبال الى 55.1 نقطة في سبتمبر، مقارنة بـ 52.8 نقطة في اغسطس، وهو ما يمثل تعافيا قويا رغم انه جاء اقل من التقديرات الاولية. واوضحت البيانات ان هذه القراءة تعد الاعلى منذ فبراير، حيث تشير اي مستويات فوق 50 نقطة الى توسع مستمر في النشاط الصناعي.

وبينت النتائج ان الطلبات الجديدة نمت باسرع وتيرة منذ فبراير، مدعومة بزيادة الطلب على المنتجات الالكترونية والغذائية والدوائية والمنسوجات. واضاف المسح ان طلبات التصدير شهدت تسارعا لافتا، مع اشارة المصنعين الى تنامي الطلب من عملاء في البرازيل واوروبا والامارات والولايات المتحدة.

واشار برانجول بهانداري كبير الاقتصاديين لدى اتش اس بي سي في الهند الى ان الشركات قامت بشراء كميات اكبر من المواد وزيادة مخزوناتها استعدادا للمبيعات المستقبلية، حيث سجلت مخزونات السلع تامة الصنع ثاني اكبر زيادة لها في نحو 12 عاما، مما يعكس تحولا ايجابيا في استراتيجيات الانتاج.

وكشفت الارقام ان ارتفاع الطلب انعكس بشكل مباشر على سوق العمل، حيث استؤنفت عمليات التوظيف ونما عدد العاملين باقوى وتيرة منذ مايو، ليتجاوز القطاع بذلك الانخفاض الذي سجل في اغسطس. كما ارتفعت ثقة الشركات الى اعلى مستوى في اربعة اشهر نتيجة التفاؤل بزيادة الاستفسارات الجديدة وتوقعات استمرار الطلب.

واوضح التقرير ان ضغوط التكاليف شهدت تسارعا، حيث ارتفع تضخم تكاليف المدخلات مدفوعا بزيادة اسعار المكونات الالكترونية والمنتجات الدوائية والصلب. ورغم ذلك، ظل معدل التضخم دون متوسطه طويل الاجل، كما شهدت اسعار البيع زيادة متواضعة، بينما يظل التضخم العام اعلى من هدف بنك الاحتياطي الهندي البالغ 4 في المئة، وسط توقعات باتخاذ اجراءات نقدية لمواجهة هذه الضغوط.