تفاصيل الاعتداء على الطلبة العراقيين في جامعة سمنان الايرانية

{title}
راصد الإخباري -

تصاعدت حدة التساؤلات حول طبيعة الاعتداءات التي تعرض لها الطلبة العراقيون في جامعة سمنان الايرانية رغم الاعلانات الرسمية الحكومية التي اشارت الى احتواء الموقف. واظهرت الاحداث ان مجموعة من الايرانيين هاجموا مقار اقامة الطلبة العراقيين وسط مطالبات ببحث الدوافع الحقيقية وراء هذا التصعيد الذي يربطه البعض بالمشاعر القومية المتنامية والظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها المجتمع الايراني.

وكشفت تقارير ميدانية ان شريحة واسعة في ايران اصبحت تنظر بضيق الى وجود العراقيين. واوضح مراقبون ان وجهات النظر الايرانية تجاه العراقيين تتباين بين من يراهم خاضعين لادارة خارجية وبين من يتهمهم بدعم النظام القائم في طهران. مما جعل الطالب العراقي هدفا محتملا لهذه التجاذبات السياسية والاجتماعية.

وبينت التحقيقات الاولية ان شرارة الاعتداء انطلقت عندما حاول شخصان في حالة سكر اقتحام سكن الطلبة العراقيين. واضافت المصادر ان الطلاب تصدوا للمقتحمين لمنع التجاوز. الا ان الموقف تطور سريعا ليحاصر نحو 150 شخصا المبنى ويشنوا هجوما مباشرا ادى الى وقوع اصابات واضرار مادية بالممتلكات الشخصية.

ونفت الملحقية الثقافية العراقية في طهران تعرض الطلبة لاصابات بالغة. واصفة الحادث بانه تصرف شخصي غير مخطط له. الا ان شهادات الطلبة في المواقع الميدانية اكدت تكرار التهديدات ومحاولات الاعتداء بالسكاكين اثناء التسوق. مما دفعهم للمطالبة بضرورة مغادرة المنطقة لعدم توفر الامن.

واعلنت وزارة الخارجية العراقية عن ارسال لجنة متخصصة الى محافظة سمنان لمتابعة ملابسات الحادث. واكدت الوزارة ان الوزير فؤاد حسين وجه السفارة العراقية في طهران بالوقوف على كافة التفاصيل والتواصل مع السلطات الايرانية لضمان اتخاذ الاجراءات القانونية بحق المعتدين. وثمن البيان في الوقت ذاته التنسيق مع الجانب الايراني لتوفير الحماية للطلبة.

واوضحت السفارة العراقية في طهران لاحقا انه تم احتواء الازمة بشكل كامل. واضافت انه تقرر منح الطلبة العراقيين اجازة لمدة شهر لتهدئة الاوضاع وضمان عودة الاستقرار للبيئة الجامعية بعد اللقاءات التي اجراها الوفد العراقي مع المسؤولين في جامعة سمنان.

واظهر القضاء الايراني تحركا رسميا حيث اعلن رئيس دائرة القضاء في سمنان محمد صادق اكبري عن التعرف على اثنين من المتورطين. واكد اكبري ان المدعي العام اصدر اوامر استدعاء للمشتبه بهم. مبينا ان التحقيقات مستمرة لكشف جميع المتورطين ومحاسبتهم وفق القانون لضمان عدم تكرار الاخلال بالامن.

واشار الصحفي منتظر ناصر الى ان هذا الاعتداء ليس حادثا عرضيا. واوضح ان الامر يعد نتيجة تراكمية لخطابات الكراهية المنتشرة في منصات التواصل الايرانية. مبينا ان غياب التحرك الرسمي المبكر لمواجهة هذه التحريضات ادى الى تصاعد وتيرة العنف ضد العراقيين في مدن ايرانية مختلفة.