لجنة التحقيق الاممية تحذر من الانتهاكات الاسرائيلية في سوريا
أعربت لجنة التحقيق الاممية بشأن سوريا عن قلقها البالغ من تداعيات الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة في الجنوب السوري. وكشفت اللجنة في إحاطة أمام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة أن سكان منطقتي القنيطرة ودرعا أبلغوا عن استمرار نشاطات القوات الاسرائيلية داخل الاراضي السورية.
وأوضحت اللجنة أن هذه النشاطات تتضمن توغلات ودوريات ومداهمات عسكرية إضافة إلى إنشاء نقاط تفتيش وبنى تحتية تؤثر سلبا على المدنيين. وبينت اللجنة أن القوات الاسرائيلية قامت باستجواب وتوقيف مئات المدنيين السوريين في عمليات وصفت بعضها بالقسرية. وأكدت أن استمرار هذه الممارسات يعد انتهاكا لسيادة سوريا وسلامتها الاقليمية واصفة الوضع بغير المقبول.
وقال رئيس قسم حقوق الانسان بوزارة الخارجية والمغتربين ياسر الفرحان إن إدراج سوريا على البند الثاني من جدول أعمال المجلس بدلا من البند الرابع يشير إلى مرحلة جديدة في سياسات حقوق الانسان. وأضاف الفرحان في كلمته أمام الدورة الـ63 للمجلس في جنيف أن الحكومة السورية تواصل تعاونها مع مختلف آليات حقوق الانسان الدولية لتعزيز الجهود الوطنية في هذا المجال.
وأظهرت اللجنة في تقريرها رصدا لتسارع وتيرة إعادة الاعمار وتقدما في عملية دمج القوات وبناء مؤسسات المساءلة. وأشادت اللجنة بتجديد ولايتها معربة عن شكرها للحكومة السورية على تسهيل عملها. وشددت على أن المساءلة تعد عنصرا جوهريا لنجاح مسار العدالة الانتقالية مؤكدة تكثيف تعاونها مع السلطات السورية لمحاسبة الجناة.
وأشارت اللجنة إلى أن عملها يهدف للتحقيق في انتهاكات القانون الدولي وتحديد الوقائع والمسؤولين عنها. وبينت أنها تعتمد في تقاريرها على مقابلات مع الشهود والضحايا وتحليل الوثائق المتاحة. وأوضحت أن تمكينها من أداء عملها حاليا يعكس تحولا في مستوى التعاون مقارنة بالفترات السابقة التي عانت فيها اللجنة من عدم القدرة على الوصول المباشر.







