تصعيد عسكري اسرائيلي في جنوب لبنان ومساع لعزل المناطق الحدودية

{title}
راصد الإخباري -

وسعت اسرائيل نطاق عملياتها الجوية في جنوب لبنان بشكل غير مسبوق خلال الساعات الماضية مما اسفر عن سقوط 12 قتيلا بينهم رضيعان في ظل تصعيد مستمر منذ ثلاثة ايام يهدف الى عزل مناطق وجود القوات الاسرائيلية عن محيطها المدني. واظهرت التطورات الميدانية ان هذا التحرك يستهدف بشكل مباشر مسار اتفاق الاطار الذي ترعاه الولايات المتحدة ويدعمه المجتمع الدولي.

وكشفت وزارة الصحة اللبنانية ان حصيلة العمليات العسكرية المكثفة التي نفذها الجيش الاسرائيلي خلال 72 ساعة بلغت 27 قتيلا من بينهم اطفال وذلك في اعقاب حملة استهدفت الحاضرة المدنية في محيط تواجد القوات الاسرائيلية داخل الخط الاصفر.

واكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ان الاعتداءات الاسرائيلية في الجنوب لن تجلب الامن للمدنيين بل تقوض الجهود الدبلوماسية الرامية لوقف التصعيد. واضاف عون خلال استقباله وزير العدل الفرنسي ان لبنان متمسك بالمسار الدبلوماسي مطالبا الجانب الاسرائيلي بالالتزام باتفاق الاطار الذي وقع عليه مسبقا.

وبين الرئيس اللبناني ان استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية وقصف مراكز الدفاع المدني والصليب الاحمر يعد مخالفة صريحة للقانون الدولي. واوضح ان سقوط 253 طفلا ضحايا لهذه الاعتداءات يطرح تساؤلات جوهرية حول النوايا الاسرائيلية تجاه السلام او الحرب.

واشار بيان لوزارة الصحة اللبنانية الى مقتل 11 شخصا يوم الاثنين جراء غارة استهدفت منزلا في بلدة كفررمان المحاذية للنبطية بينهم اطفال ونساء بالاضافة الى مقتل مسعف في غارة استهدفت سيارته.

وذكر الجيش الاسرائيلي في بيان له انه يواصل استهداف البنية التحتية لحزب الله ردا على اطلاق مسيرات مفخخة باتجاه قواته. واضاف الجيش انه اشتبك مع مقاتلين من حزب الله في مرتفعات الشقيف مما ادى الى مقتل احدهم واصابة جنديين اسرائيليين بجروح طفيفة.

واوضحت مصادر امنية ان اسرائيل تسعى من خلال توسيع دائرة النار في بلدات مثل الريحان ودير الزهراني والمنصوري الى خلق منطقة عازلة عن السكان. واضافت المصادر ان القوات الاسرائيلية تستغل فترة وقف اطلاق النار لتوسيع عملياتها الجوية وتدمير الممتلكات ومنح جنودها حرية حركة اكبر في المنطقة.

وواصل الطيران الاسرائيلي غاراته المكثفة على محيط النبطية والمنصوري حيث استخدمت القوات الاسرائيلية براميل متفجرة لنسف المنازل. واصدر الجيش الاسرائيلي اوامر اخلاء لسكان بلدة دير الزهراني قبل تنفيذ غارات جوية على مبان زعم انها تابعة لحزب الله فيما تواصلت عمليات التمشيط المروحية في اجواء المنطقة.