الجامعة العربية تؤكد سيادة ليبيا وترفض التدخلات الخارجية لدعم الحل السياسي
جددت جامعة الدول العربية دعمها الكامل للجهود الرامية إلى تفعيل المسار السياسي في ليبيا بما يضمن الوصول إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة. وأوضحت الجامعة أن هذه الخطوة تهدف إلى إنهاء المراحل الانتقالية وتشكيل حكومة موحدة تساهم في ترسيخ الاستقرار داخل البلاد.
وأكد الامين العام للجامعة خلال استقباله الطاهر الباعور المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية بحكومة الوحدة المؤقتة على ثوابت الجامعة تجاه ليبيا. وبين أن هذه الثوابت تتمثل في الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها مع التشديد على رفض التدخل في الشؤون الداخلية. وشدد على دعم عملية سياسية يقودها الليبيون بانفسهم لانهاء المراحل الانتقالية وتوحيد مؤسسات الدولة.
وكشف المتحدث الرسمي باسم الامين العام ان اللقاء تناول التطورات المتصلة بالمسار السياسي الذي تيسره بعثة الامم المتحدة في ليبيا. واضاف ان الامين العام اكد اهمية البناء على خطوات توسيع دائرة التوافق بين الاطراف الليبية ومعالجة القضايا العالقة لضمان تقدم حقيقي ومستدام في العملية السياسية.
واشار المتحدث إلى حرص الجامعة على تعزيز دورها في دعم المساعي الرامية لتحقيق التوافق والاستقرار. واوضح ان الجامعة تواصل التنسيق مع مختلف الاطراف الليبية والبعثة الاممية عبر مكتبها في طرابلس بما يحافظ على المصالح العليا للشعب الليبي.
وتبادل الامين العام مع الباعور وجهات النظر حول القضايا العربية الراهنة على هامش الدورة العادية لمجلس الجامعة. واكد الجانبان اهمية تعزيز التشاور العربي لمواجهة التحديات الاقليمية الراهنة.
والتقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بالطاهر الباعور لبحث العلاقات الثنائية ومستجدات الاوضاع في ليبيا. واكد عبد العاطي على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وحرصها على دعم مؤسسات الدولة بما يحفظ مصالح الشعب الليبي.
واوضحت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة ان اللقاء تناول سبل تطوير التعاون المشترك بين البلدين. واستعرض الباعور مستجدات المسار السياسي مؤكدا ان المرحلة الراهنة تستوجب توحيد الجهود الوطنية ودعم المؤسسات للمضي قدما نحو الاستحقاقات الانتخابية.
وشدد الباعور على ان استقرار ليبيا مرتبط باحترام سيادتها واستقلال قرارها الوطني. واكد رفضه التام لاي تدخلات خارجية او محاولات لفرض ترتيبات لا تتوافق مع ارادة الليبيين. كما دعا الى توحيد مؤسسات الدولة لتهيئة الظروف المناسبة لانهاء المراحل الانتقالية.
وتحدث الباعور عن ضرورة تعزيز ملكية الليبيين للعملية السياسية. واكد ان الحلول يجب ان تنبع من توافق وطني داخلي بعيدا عن التجاذبات الخارجية.
وفي سياق متصل التقت الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة هانا تيتيه بالنائب الثاني لرئيس المجلس الاعلى للدولة عمر بوشاح. وتركزت المناقشات حول خريطة الطريق التي تيسرها الامم المتحدة والتطورات السياسية والامنية والاقتصادية في ليبيا.
وجددت الممثلة الاممية التأكيد على التزام البعثة بالعمل مع الفاعلين الليبيين لدعم جهود الاستقرار عبر الانتخابات. كما التقت ستيفاني خوري نائبة الممثلة الخاصة باعضاء من كتلة التوافق في المجلس الاعلى للدولة لمناقشة التحديات الراهنة واهمية المشاركة السياسية الشاملة وتوحيد المؤسسات الوطنية.







