خيارات حزب الله امام التصعيد الاسرائيلي في لبنان

{title}
راصد الإخباري -

يواجه حزب الله معادلة بالغة التعقيد في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية الاسرائيلية في جنوب لبنان خلال الايام الاخيرة. واظهرت التطورات الميدانية ان الحزب بات محاصرا بين ضغوط بيئته الحاضنة التي تطالب برد رادع وبين الحسابات السياسية والاقليمية الدقيقة التي تفرض عليه تجنب الانجرار الى مواجهة واسعة قد يسعى اليها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لتحقيق مكاسب انتخابية.

واوضحت مصادر مطلعة ان حزب الله يميل حاليا الى ضبط النفس وتجنب الاعلان عن توجهات عسكرية تصعيدية مع التركيز على مطالبة السلطة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها الوطنية في مواجهة العدوان. وبينت المصادر ان غياب المؤشرات على رد عسكري مباشر يعود الى تقديرات بان توسيع نطاق الحرب يخدم الاجندة الاسرائيلية في استدراج الحزب الى مواجهة مفتوحة.

وقال استاذ العلوم السياسية الدكتور هلال خشان ان الحزب بات يفتقر الى القدرة على خوض مواجهة عسكرية واسعة بعد تراجع قوته الميدانية. واضاف ان الهدف الاستراتيجي الحالي للحزب يتمحور حول الحفاظ على سلاحه داخليا بدلا من الانخراط في معارك خاسرة. ورجح خشان ان يستمر التصعيد الاسرائيلي ليشمل مناطق اوسع في لبنان وسوريا والضفة الغربية في اطار التنافس السياسي داخل اسرائيل.

وتحدث العميد المتقاعد منير شحادة عن ثلاثة مسارات محتملة امام حزب الله. واشار الى ان الخيار الاول يتمثل في الرد العسكري المباشر وهو خيار مرتفع الكلفة وقد يمنح اسرائيل ذريعة لتدمير البنية التحتية. واضاف ان الخيار الثاني يكمن في الامتناع الكامل عن الرد مما قد يفسر كضعف ميداني. واوضح ان الخيار الثالث والاكثر واقعية هو تنفيذ ردود مدروسة ومحدودة تهدف الى تثبيت معادلات الردع دون الانزلاق الى حرب شاملة.

واختتم شحادة تحليله مبينا ان الحزب يراقب عن كثب مسار المفاوضات الاميركية الايرانية قبل اتخاذ اي قرار استراتيجي. واكد ان السيناريو المرجح يتمثل في استمرار سياسة ضبط التصعيد مع ابقاء خيارات الرد المحدود قائمة في حال تجاوزت اسرائيل الخطوط الحمراء ميدانيا.