طهران تضع الكرة في ملعب واشنطن بشأن استئناف التفاوض
اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان الكرة في ملعب اميركا منذ مدة مشيرا الى ان واشنطن بادرت ببدء الهجوم العسكري على ايران وخرقت التفاهم الذي وقعته مع طهران بعد فترة وجيزة من ابرامه. واضاف بقائي في مؤتمره الصحافي الاسبوعي ان التفاوض ليس سيئا او جيدا في حد ذاته بل هو اداة تستخدم لخدمة المصالح الوطنية مبينا ان مذكرة التفاهم التي توصلت اليها طهران سابقا كانت محققة للمصالح الوطنية الايرانية.
واوضح بقائي ان ايران لم تكن الطرف الذي بدأ خرق التعهدات مؤكدا ان المشكلة تكمن في عدم تنفيذ الولايات المتحدة لالتزاماتها وموضحا ان بعض المسؤولين الاميركيين لم يكونوا مقتنعين بالتفاهم منذ البداية. وكشف بقائي ان الاجراءات الاميركية الاخيرة تعد امتدادا للهجوم العسكري الذي بدأ في فبراير الماضي مشيرا الى ان واشنطن انتقلت الى حرب اقتصادية لا تستهدف ايران وحدها بل التجارة الحرة لجميع الدول.
وبين بقائي ان ايران تعتبر ضرباتها ضد القواعد والسفن العسكرية الاميركية جزءا من حق الدفاع المشروع في مواجهة استمرار الحصار البحري والعمليات العسكرية الاميركية. واضاف ان ايران وعمان اجرتا مفاوضات جدية ومتقدمة لتحديد مسارات آمنة للملاحة في مضيق هرمز مشيرا الى ان المحادثات وصلت الى المرحلة النهائية ومن المتوقع تسجيل تفاهم مشترك لدى المنظمة البحرية الدولية خلال الايام المقبلة لإنشاء مسار مؤقت وآمن للملاحة.
وانتقد بقائي فرنسا وبريطانيا والمانيا متهما الدول الثلاث بالسعي الى تصعيد الاوضاع ومؤكدا ان ايران ستتخذ الاجراءات اللازمة ردا على اي خطوات تتخذها الدول الاوروبية الثلاث والولايات المتحدة. وحذر بقائي من ان بلاده سترد اذا تبنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا ضدها موضحا انه من غير المنطقي ان تسعى دول اوروبية الى استصدار قرار من الامم المتحدة ضد ايران في ظل صعوبة الوصول الى المنشآت النووية بسبب الحرب.
واشار بقائي الى ان ايران تعتزم المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك شريطة ان تصدر الولايات المتحدة تأشيرات الدخول في الوقت المناسب. واضاف ان علاقات طهران وبكين جيدة جدا مبينا ان قمة منظمة شنغهاي واجتماعات مجموعة بريكس المقبلة توفر فرصا اضافية لتوسيع التعاون مع الصين ودول اخرى. وشدد بقائي في ختام حديثه على ان وزارة الخارجية تعمل وفق قرارات المجلس الاعلى للامن القومي مؤكدا ان الدبلوماسية تدعم القوات المسلحة في اطار قرارات مؤسسات الامن القومي.







