مصر والصين تطلقان مرحلة جديدة من التعاون المائي لتعزيز الامن الغذائي
كشف وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم عن توجه بلاده نحو ترجمة التعاون المائي مع الصين إلى مشروعات ملموسة ذات مردود عملي على أرض الواقع. وأوضح سويلم أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز الاستفادة من الخبرات المتبادلة بين البلدين في مجالات إدارة المياه والري الذكي والتحول الرقمي.
وأضاف الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ خطة عمل مشتركة تهدف إلى توطين التكنولوجيات الحديثة وبناء القدرات البحثية. وجاءت هذه التصريحات عقب اختتام زيارة وفد من وزارة الموارد المائية الصينية إلى القاهرة التي استمرت ثلاثة أيام وشهدت انعقاد الاجتماع الثاني لمجموعة العمل الفنية المشتركة لاستعراض التحديات المائية التي تواجه مصر.
وبينت وزارة الري المصرية أن هذه الزيارة تأتي استكمالا لمباحثات رفيعة المستوى أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الصيني شي جين بينغ مؤخرا لتعميق الشراكة الاستراتيجية. وأشارت الوزارة إلى أن الجانبين اتفقا على تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في مجالات حصاد مياه الأمطار ومعالجة مياه الصرف الزراعي وتحلية المياه وإدارة مخاطر السيول.
وأظهرت الجولات الميدانية للوفد الصيني اهتماما مشتركا بمشروعات كبرى منها محطة معالجة مياه الدلتا الجديدة ومراكز الرصد والتحول الرقمي بوزارة الري. وأكد السفير علي الحفني نائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية أن بكين تمتلك خبرات واسعة في استزراع الصحراء بأقل كميات من المياه وهو ما يعد ركيزة أساسية لمشروعات التوسع الزراعي المصرية.
وأوضح وزير الري الأسبق محمد نصر الدين علام أن التعاون مع الصين يكتسب أهمية استراتيجية في ظل عجز مائي تعاني منه مصر يصل إلى 55 في المائة. وذكر علام أن الاستفادة من التكنولوجيا الصينية المتطورة في إدارة الموارد المائية ستدعم خطط القاهرة في تعزيز كفاءة استخدام المياه ومواجهة الفقر المائي.
وكشف البيان المشترك الصادر عن مباحثات القيادتين المصرية والصينية عن موقف داعم من بكين تجاه الحقوق المائية للقاهرة. وأكد الجانب الصيني على إدراكه للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر باعتباره شريان الحياة الرئيسي مع التشديد على ضرورة التزام دول حوض النيل بالقانون الدولي وعدم التسبب في أي ضرر مائي.







