غموض يلف هجمات الطائرات المسيرة في غرب ليبيا وتكهنات حول تورط أطراف دولية
اثارت الضربات المتصاعدة بالطائرات المسيرة ضد مرافق حيوية في غرب ليبيا موجة من التكهنات الواسعة حول الجهات التي تقف خلف هذه العمليات ودوافعها الحقيقية. وتظهر التقييمات السياسية والعسكرية ان حالة التصعيد في المنطقة ترتبط بشكل وثيق بالتنافس الدولي المحتدم على النفوذ داخل الاراضي الليبية.
كشفت الاحداث الاخيرة عن تعرض مستودع البريقة بطريق المطار في طرابلس لهجوم بطائرة مسيرة مجهولة كادت ان تتسبب في كارثة بيئية وانسانية بعدما استهدفت خزانات الوقود. واوضح المواطنون في غرب ليبيا ان هذه الحوادث تزيد من حالة القلق في ظل التغول المستمر للتشكيلات المسلحة والغموض الذي يحيط بهوية منفذي هذه الهجمات.
قال رئيس حكومة الوحدة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة ان استخدام المسيرات ضد المنشات الحيوية يعد عملا منظما وخطير يستوجب ردا حازما لمنع تكراره. واضافت تقارير اعلامية محلية ان وزارة الدفاع اعلنت عن ضبط خلية تخريبية تضم ليبيين واجانب دون تقديم ادلة ملموسة للراي العام وهو ما دفع جهات مدنية مثل حراك ضد التوطين الى التشكيك في هذه الرواية واعتبارها مسرحية لالهائ الشارع.
بين مصدر عسكري سابق ان الامر يتجاوز حدود الصراع المحلي بين الاطراف المتناحرة مبينا ان هناك دول تستخدم هذه التقنيات المتطورة لتصفية حساباتها على الاراضي الليبية. واشار المصدر الى وجود تقارير تتحدث عن استخدام مسيرات اوكرانية الصنع في هجمات سابقة استهدفت مجمع الزاوية النفطي وناقلة غاز روسية مما يعزز فرضية وجود غرف عمليات اجنبية تدير هذه العمليات داخل طرابلس.
اكد استاذ القانون والباحث السياسي رمضان التويجر ان اللجوء الى الطائرات المسيرة يمثل مؤشرا خطيرا يهدد امن الدولة الليبية ودول الجوار. واضاف التويجر ان هناك اطراف دولية تسعى لدفع الصراع نحو مرحلة اكثر تصعيدا مما يستوجب العمل على توحيد مؤسسات الدولة لتعزيز الامن والاستقرار في المنطقة.
يرى مراقبون ان المشهد يزداد تعقيدا مع امتلاك الاجهزة الرسمية وبعض التشكيلات المسلحة لهذه التقنيات. وتظل حالة التوجس سائدة بين المواطنين في مدن مثل الزاوية التي شهدت مؤخرا هجمات طالت محطات الكهرباء ومعسكرات امنية مما يعكس خطورة دخول المسيرات كعنصر اساسي في المواجهات المباشرة.







