حملة امنية واسعة في حلب لملاحقة قيادات وعناصر النظام السابق
تواصل القوات الامنية السورية لليوم الثالث على التوالي حملتها الواسعة في مدينة حلب وريفها بمشاركة قوى الامن الداخلي وجهاز مكافحة الارهاب. واوضحت مصادر امنية ان هذه التحركات تستهدف ملاحقة قيادات وعناصر سابقة في النظام السابق متهمة بالتورط في جرائم حرب وانتهاكات واسعة بحق المدنيين.
واظهرت الحصيلة الاولية لهذه الحملة اعتقال اكثر من 50 شخصا بينهم ضباط وعناصر ومخبرون في مناطق متفرقة من المدينة والريف. واضافت المصادر ان من بين الموقوفين العميد الطيار حمادة علي مراد الذي جرى اعتقاله في بلدة نبل بتهم تتعلق بمسؤوليته عن انتهاكات جسيمة وعمليات سلب واستيلاء غير مشروع على املاك المدنيين.
وبينت التحقيقات الاولية ان الحملة شملت احياء حلب القديمة ومناطق اخرى مثل الحلوانية والميسر وطريق الباب وبني زيد والخالدية والحمدانية. واوضحت المصادر ان العملية جاءت بعد دراسة موسعة لنشاط المستهدفين وجمع ادلة حول تورطهم في اعمال الترهيب والابتزاز واستغلال العقارات التابعة للمهجرين وبيعها بطرق غير قانونية.
وكشفت المصادر عن تفاصيل تتعلق بالعميد الطيار حمادة علي مراد مشيرة الى انه خريج الكلية الجوية وخدم في اللواء 63 قبل نقله الى فرع المخابرات الجوية بصفة ضابط ارتباط. واضافت انه تسلم مهام التنسيق بين الفرع والطيارين لتحديد المناطق المستهدفة بالقصف خلال سنوات الحرب اضافة الى تورط افراد من عائلته في ممارسات مرتبطة بالسرقة.
واكدت مديرية الامن الداخلي ان العمليات الامنية مستمرة لحين تحقيق اهدافها في تفكيك المجموعات المسلحة التي كانت تقاتل سابقا مع النظام. واشارت الى تفكيك مجموعة خالد حزاري في حلب القديمة واعتقال متزعمها مع فراس ككو وزكريا الاحمد اضافة الى توقيف حمدي ماردلي ونور الدين علوان.
واشار مدير العلاقات الاعلامية في محافظة حلب معتز خطاب الى اعتقال اسماء بارزة اخرى مثل حسن راغد الابراهيم وابنه اللذين خدما سابقا في الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري. واوضح ان التهم الموجهة اليهم تشمل التسبب في اعتقال مدنيين والاستيلاء على املاكهم وبيع عشرات العقارات بشكل غير شرعي.
واوضحت مديرية الامن الداخلي في سياق متصل انها افرجت عن المعتقل خالد محمد عابد بعد تقديم والده التماسا يوضح فيه عدم وجود ادلة كافية وضعف التهم الموجهة اليه. واضافت ان القرار جاء ايضا مراعاة لوضعه الصحي الدقيق بعد دراسة ملفه الامني بشكل عاجل لضمان سير العدالة ورفع الضرر عن الاشخاص الذين لا يثبت تورطهم.







