موجات نزوح واسعة في تعز والحديدة جراء تصعيد الحوثيين
يعاني آلاف النازحين اليمنيين من ظروف معيشية بالغة القسوة نتيجة التصعيد العسكري الأخير الذي تشنه جماعة الحوثي في غرب محافظة تعز وجنوب محافظة الحديدة. وأظهرت تقارير ميدانية أن أكثر من 80 في المئة من هؤلاء النازحين يفتقرون إلى المأوى المناسب في ظل اتساع رقعة المواجهات الميدانية.
وكشفت بيانات رسمية أن وتيرة النزوح تسارعت بشكل كبير خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، حيث غادر أكثر من 12 ألف شخص منازلهم، بينما لا يزال آلاف المدنيين عالقين في مناطق المواجهة نتيجة تمركز الجماعة الحوثية داخل القرى والمرتفعات السكنية.
وأوضحت مصادر محلية أن مديريات موزع والوازعية وذباب استقبلت أعدادا كبيرة من الفارين جراء العمليات العسكرية في مقبنة وجبل حبشي. وأضافت المصادر أن الجماعة الحوثية استهدفت سيارة كانت تقل عائلة تحاول الفرار في منطقة الكدحة، مما أسفر عن إصابة أربعة مدنيين بينهم أطفال.
وطالبت الحكومة اليمنية المنظمات الدولية والأمم المتحدة بضرورة عقد اجتماع طارئ للبحث في التدخلات العاجلة لدعم النازحين في المناطق المتضررة. وبينت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين أن عدد الأسر النازحة بلغ 1395 أسرة حتى يوم الجمعة الماضي، منها 1149 أسرة في تعز و246 أسرة في الحديدة.
وأكدت الوحدة التنفيذية أن النازحين يواجهون احتياجات إنسانية متزايدة تشمل الغذاء والمياه والرعاية الصحية والمأوى. وأشارت إلى أنها تواصل عمليات الرصد والتنسيق مع السلطات المحلية لتلبية هذه المتطلبات الأساسية، محذرة من استمرار تدهور الوضع الإنساني في حال تواصل التصعيد العسكري.
وذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن أكثر من 27 ألف مدني نزحوا من غرب تعز بسبب تجدد القصف والاشتباكات. وأوضح المكتب أن الأسر النازحة تعاني من نقص حاد في الغذاء، حيث تضطر لتناول أقل من ثلاث وجبات يوميا بعد وصولها إلى مناطق أكثر أمنا.
وأفادت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة بأن إجمالي الأسر النازحة حديثا منذ بداية العام الحالي وصل إلى 2631 أسرة. وأشارت المنظمة إلى أن 95 في المئة من حالات النزوح جاءت نتيجة مباشرة للنزاع المسلح، مع بروز الدعم المالي والمأوى كأكثر الاحتياجات إلحاحا للمتضررين.







