تكايا ام درمان شريان حياة للنازحين وسط تفاقم ازمة الجوع في السودان

{title}
راصد الإخباري -

تحولت التكايا التي تمثل مطابخ خيرية تديرها مبادرات تطوعية في السودان الى شريان حياة اساسي لآلاف الاسر التي فقدت مصادر دخلها وعجزت عن تامين وجباتها اليومية نتيجة الغلاء وتدهور الاوضاع الاقتصادية المرتبطة بالحرب.

واظهر الواقع في مدينة ام درمان ان النازحين والسكان الذين انهكتهم الحرب يجدون في هذه المطابخ ملاذا للحصول على الطعام بعدما اصبح شراء الاحتياجات الاساسية يفوق قدرة الكثيرين بسبب تدني الدخول وتعطل النشاط الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة.

وكشف الصادق صديق مشرف احدى التكايا ان المبادرة بدأت بتقديم وجبة شعبية بسيطة للجيران والمارة قبل ان تتوسع بفضل تبرعات الاهالي ودعم منصات التواصل الاجتماعي.

واضاف ان التكية وسعت انشطتها مع استمرار الحرب وتفاقم الاحتياجات الانسانية لتعد يوميا نحو 20 قدرا كبيرا من الطعام يستفيد منها قرابة 5 الاف شخص من النازحين والمتضررين في ام درمان.

وبين صديق ان نقص التمويل تسبب في توقف التكية عن العمل مرات عدة لكنها كانت تستأنف نشاطها لتلبية احتياجات الاسر وتوفير وجبات الافطار لطلاب المدارس مؤكدا ان استمرار عمل هذه التكايا اصبح ضرورة لا غنى عنها رغم عودة بعض النازحين لمناطقهم.

وقالت ام سترة حامد وهي نازحة ستينية انها تعتمد بشكل كلي على ما تقدمه التكية من وجبات بعد رحلة نزوح شاقة من مدينة النهود مؤكدة ان هذه الوجبات تمثل وسيلة للبقاء على قيد الحياة في ظل الظروف القاسية.

واوضحت فاطمة يوسف وهي ام لسبع بنات ان معاناتها مع النزوح من غرب كردفان جعلتها تواجه صعوبة بالغة في توفير الطعام مشيرة الى اعتمادها الدائم على التكية للحصول على وجبات اساسية لاسرتها.

واضاف الهادي البدوي احد المستفيدين ان التكايا وقفت بجانب السكان منذ اندلاع الحرب وتحولت الى مصدر رئيسي للغذاء بعد تراجع فرص العمل وتدهور الاوضاع المعيشية بشكل غير مسبوق.

واظهرت التقديرات الاممية ان السودان يواجه واحدة من اكبر ازمات الجوع في العالم حيث يعاني نحو 19.5 مليون شخص من مستويات حادة من انعدام الامن الغذائي نتيجة النزاع المستمر وتعطل الانتاج الزراعي والارتفاع الكبير في اسعار السلع.