استراتيجية ترمب تجاه ايران بين تهدئة الانتخابات وتصعيد ما بعد نوفمبر

{title}
راصد الإخباري -

كشف مراقبون ان اصرار الرئيس الامريكي دونالد ترمب على وصف الحرب مع ايران بانها امر بسيط ياتي في سياق اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل. واوضح محللون ان ترمب يحاول تقديم نفسه كرافض للحروب الطويلة لاقناع الناخبين بان المواجهة الحالية لا تعني دخول واشنطن في مستنقع جديد او فقدان السيطرة على تكاليفها الباهظة.

واضافت تقارير تحليلية ان العبارات التي استخدمها ترمب مؤخرا تهدف الى تحقيق وظيفتين متلازمتين تتمثلان في تثبيت صورة الانتصار الامريكي وتقليص الوزن السياسي لهذه الحرب في سباق انتخابي يواجه فيه الجمهوريون تحديات صعبة.

وبينت المعطيات ان هذه اللغة تخفي تحولا فعليا في حسابات البيت الابيض حيث لم يتخل ترمب عن اهدافه الاستراتيجية وفي مقدمتها منع ايران من امتلاك سلاح نووي وتقويض نفوذها الاقليمي. واظهرت التطورات ان الادارة الامريكية باتت اكثر حساسية تجاه توقيت استخدام القوة وحجمها في ظل ضغوط داخلية متزايدة تتعلق بأسعار الطاقة والخسائر البشرية المحدودة واستنزاف الذخائر.

واشار مسؤولون الى ان كبار مساعدي ترمب ومن بينهم نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو يدفعون نحو ابقاء التصعيد تحت سقف مضبوط حتى انتهاء الانتخابات مع اعطاء الاولوية للعقوبات والحصار الاقتصادي. واوضحت مصادر مطلعة ان الضغط على طهران مستمر لكن نوفمبر يظل اولوية قصوى مع احتمال العودة لضربات اكثر شدة بعد الانتخابات.

وكشفت استطلاعات للرأي ان ربع الامريكيين فقط يرون ان الحرب جديرة بتكلفتها وهو ما يفسر محاولات مساعدي ترمب منع تحول الملف الى قضية مهيمنة على الانتخابات. واضافت التقارير ان تسمية العمليات بنزاع عسكري محدود رغم تجاوز تكلفتها 37 مليار دولار تعكس محاولة لنزع صفة الحرب عنها لتقليل حضورها في وعي الناخب.

وذكر خبراء ان التهدئة الانتخابية تبقى هشة حيث ان اي ضربة ايرانية توقع خسائر بشرية او تهدد منشآت حيوية قد تجبر ترمب على الرد بقوة. واوضح مراقبون ان طهران تدرك هذه المعضلة وتعتمد استراتيجية الصمود واطالة المواجهة املا في اضعاف موقف الجمهوريين بسبب ارتفاع اسعار الوقود.

واضافت تحليلات سياسية انه بعد نوفمبر من المرجح ان تتغير ديناميكيات الضغط مما قد يمنح ترمب حرية اكبر في استهداف المنشآت النفطية او توسيع الحصار. واظهرت التقديرات ان نتائج الانتخابات ستحدد مدى قدرة الرئيس على المضي قدما في استراتيجيته حيث سيواجه قيودا اكبر اذا فقد الجمهوريون السيطرة على احدى غرف الكونغرس.

وختمت تقارير عسكرية بان القيود اللوجستية ونقص الصواريخ الاعتراضية قد تحول مرحلة ما بعد الانتخابات الى فترة ضغط اقتصادي وعسكري مستمر بدلا من هجوم حاسم واحد. واكد مراقبون ان ترمب يظل خاضعا للضغوط الداخلية في توقيت التصعيد لكن اي حسابات خاطئة من طهران او تل ابيب قد تفرض مواجهة شاملة خارج اطار الحسابات السياسية.