مصر تعزز مكانتها كمركز اقليمي للطاقة عبر مشروعات الربط الكهربائي
تواصل الحكومة المصرية توسيع نطاق شراكاتها الاستراتيجية في مجال الربط الكهربائي مع دول الجوار. حيث كشفت الخطوات الاخيرة عن توجه جاد لتعزيز امن الطاقة وتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي بشكل مستدام. واظهرت التحركات الحكومية ان هذه المشروعات لا تقتصر على التبادل الفني فحسب بل تمتد لتشمل التحول الى مركز اقليمي محوري للطاقة يربط بين قارات العالم الثلاث.
واكد متخصصون في قطاع الطاقة ان هذه المشروعات تلعب دورا حيويا في تأمين الشبكات القومية خلال اوقات الذروة. مبينا ان الاستراتيجية المصرية تهدف الى تعزيز التصدير نحو اوروبا والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة لفتح اسواق جديدة. واوضح وزير الكهرباء المصري محمود عصمت خلال مباحثاته مع الجانب الايطالي ان العمل جار لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي بقدرة تصل الى ثلاثة الاف ميغاواط.
واشار خبير الطاقة حافظ سلماوي الى ان مصر تعمل على تنويع مسارات الربط الكهربائي مع دول عربية مثل السعودية والاردن والعراق وليبيا والسودان اضافة الى قبرص واليونان. واضاف ان اجمالي القدرات المستهدفة من مشروعات الربط مع دول اسيا وافريقيا واوروبا تقدر بنحو تسعة الاف ميغاواط. موضحا ان هذه الشبكات تسمح بتبادل الطاقة وتدعم استقرار النظام الكهربائي الوطني.
وبين سلماوي ان هذه الجهود تمهد الطريق نحو الوصول الى السوق العربية المشتركة للكهرباء. مشيرا الى ان مصر تمتلك ميزة تنافسية تتمثل في انخفاض تكلفة انتاج الطاقة مقارنة بدول الجوار. وهو ما يعزز دورها كركيزة اساسية في منظومة تبادل الطاقة الاقليمية.
وذكر خبير الطاقة وائل النشار ان مشروعات الربط تساهم بشكل مباشر في خفض القدرات الاحتياطية المطلوبة للشبكة المصرية. موضحا ان التوسع في انتاج الكهرباء من المصادر المتجددة يمنح مصر افضلية اقتصادية كبيرة عند التصدير. وقال ان الحكومة تعمل حاليا على زيادة نسبة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة لتصل الى خمسة واربعين في المائة مع فتح المجال واسعا امام القطاع الخاص للمشاركة في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.







