استمرار التوغلات الاسرائيلية في سوريا رغم المساعي الاميركية للتهدئة
تواصل اسرائيل تنفيذ عمليات توغل واعتداءات داخل الاراضي السورية على الرغم من استمرار المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة. وسجل يوم السبت تحرك عسكري جديد في قريتي الاصبح والرزانية بريف القنيطرة جنوب غربي سوريا تضمن عمليات مداهمة وتفتيش للمنازل وفقا لما اوردته وسائل اعلام سورية رسمية.
واوضحت مصادر في دمشق ان التحركات الاسرائيلية تأتي في اطار عقيدة امنية تهدف الى اقامة احزمة داخل الدول التي لا تربطها بها اتفاقيات سلام اضافة الى حسابات سياسية وانتخابية داخلية. واضافت المصادر ان هذا السلوك يثير تساؤلات حول جدوى المفاوضات في ظل استمرار الانتهاكات الميدانية.
وبين الباحث السياسي عباس شريفة انه لا يمكن الحديث عن وقف فعلي للتصعيد طالما استمر التدخل العسكري الاسرائيلي في سوريا. واكد ان اي اتفاق امني يجب ان يتضمن انسحاب القوات الاسرائيلية من كافة النقاط التي تقدمت اليها مؤخرا. واشار الى ان الضغط الاميركي كان حاضرا ومؤثرا في رسم حدود التدخلات الاسرائيلية منذ سقوط نظام الاسد بهدف الحفاظ على استقرار المنطقة.
وكشفت المعطيات عن وجود تباين بين المصالح الاميركية التي تسعى للحفاظ على وحدة الاراضي السورية ومصالح حكومة بنيامين نتنياهو التي تستثمر في تغذية النزاعات واضعاف الدولة السورية. واظهرت التطورات الميدانية تجاوز اسرائيل للمنطقة العازلة وانشاء تسع قواعد عسكرية ثابتة في جنوب سوريا بالتوازي مع حملات دهم يومية تهدف الى تفريغ المناطق الحدودية من سكانها.
واكد وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني ان تصريحات المسؤولين الاسرائيليين حول التمسك بالمناطق التي توغلت اليها قواتهم تعد اعلانا صريحا لتكريس الاحتلال. واوضح ان سوريا لا تزال متمسكة بخيار الحل الدبلوماسي والمفاوضات بوساطة اميركية للعودة الى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وضمان السيادة الوطنية.
واضاف شريفة ان هناك مصلحة استراتيجية اميركية مشتركة مع دمشق لترتيب المنطقة وضمان استقرارها خاصة مع البحث عن بدائل استراتيجية لمضيق هرمز. وخلص الى ان واشنطن قد تمارس مزيدا من الضغوط على تل ابيب للتوصل الى اتفاق امني ينهي حالة التوتر ويحمي خطوط الطاقة والترانزيت الدولي.







