تحرك غربي عاجل لاحالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن

{title}
راصد الإخباري -

كشف دبلوماسيون عن وجود ضغوط تمارسها كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا على مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واوضح الدبلوماسيون ان هذه الدول تسعى لتمرير قرار خلال الاسبوع المقبل يقضي باحالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي. مبينا ان الخطوة تاتي على خلفية اتهام طهران بانتهاك التزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار النووي.

واظهرت تقارير الوكالة الدولية استمرار عجز المفتشين عن التحقق من موقع او حالة جزء جوهري من مخزون اليورانيوم المخصب لدى طهران. واشار التقرير الى ان غياب المفتشين عن منشات حيوية تضررت في ضربات سابقة يفاقم من تعقيد المشهد الرقابي. وقال المدير العام للوكالة رافائيل غروسي ان نقص المعلومات وعدم القدرة على الوصول للمنشات يمثل مصدر قلق كبير يتعلق بالانتشار النووي.

واضاف غروسي في تصريحاته ان على طهران السماح بعودة المفتشين باقصى درجات الاستعجال لضمان الرقابة المطلوبة. واوضح ان الوكالة فقدت استمرارية المعرفة بشان مواقع المخزون وكمياته الدقيقة. واشار التقرير الى ان حجم المواد المخصبة التي كانت بحوزة ايران قبل الضربات الاخيرة كان يكفي تقنيا لانتاج مواد انشطارية تكفي لصناعة عدة اسلحة نووية في حال استمرت عمليات التخصيب.

وكشفت المعطيات الميدانية ان مفتشي الوكالة لم يعودوا بعد الى مواقع رئيسية مثل فوردو ونطنز واصفهان. وبينت ان عمليات التفتيش شهدت تراجعا كبيرا خلال الفترة الماضية نتيجة القيود التي فرضتها السلطات الايرانية. واوضح المراقبون ان تدهور المسار النووي جاء بالتزامن مع توقف التفاهمات المؤقتة التي كان من المفترض ان تؤسس لمفاوضات شاملة بشان البرنامج النووي.

وذكرت المصادر ان مجلس محافظي الوكالة سيناقش الاسبوع المقبل تقرير غروسي ومشروع القرار الغربي المدعوم من واشنطن. واكدت ان هذه الخطوة قد تؤدي الى نقل الملف الايراني مجددا من فيينا الى طاولة مجلس الامن الدولي للبحث في تداعيات الغموض الذي يحيط بالبرنامج النووي الايراني في ظل غياب الرقابة الدولية الفعالة.