بعد اختطافه ونفيه.. وصول الباشا عاطف هنيدي الى دمشق عقب صدامه مع الهجري في السويداء

{title}
راصد الإخباري -

وصل عاطف هنيدي الملقب بالباشا في محافظة السويداء الى العاصمة السورية دمشق بعد تعرضه لعملية اختطاف من قبل مجموعة مسلحة تطلق على نفسها اسم الحرس الوطني تلتها عملية نفي قسرية من المحافظة. وجاءت هذه التطورات على خلفية اصدار هنيدي بيانا انتقد فيه بشدة تصريحات الشيخ حكمت الهجري التي زعم فيها ان الدروز يشتركون في العقيدة مع اسرائيل وانهم جزء لا يتجزأ منها.

واكد مدير مديرية اعلام السويداء مرهف الشاعر ان هنيدي وصل الى دمشق بعد ان حاصرت مجموعات الحرس الوطني منزله في بلدة المجدل بريف السويداء الغربي ليل الخميس. واوضح الشاعر ان المهاجمين استخدموا الرصاص الحي والقنابل اليدوية لاقتحام المنزل بينما كان هنيدي وافراد عائلته بداخله.

وبين الشاعر ان اهالي البلدة حاولوا التصدي للهجوم وحماية المنزل الا ان المعتدين اعتدوا عليهم واقتادوا هنيدي تحت تهديد السلاح الى احد مقارهم حيث تعرض للتعذيب. وكشف ان الخاطفين ضغطوا على هنيدي لاجباره على التراجع عن موقفه ونقد تصريحات الهجري لكنه رفض ذلك رفضا قاطعا رغم التعذيب مما ادى الى نفيه من المحافظة.

وفي المقابل نفت قيادة الحرس الوطني في بيان توضيحي هذه الرواية مدعية ان تحركها جاء لاحتواء الموقف ومنع اي احتكاك يهدد السلم الاهلي. وزعمت المجموعة ان القوة قامت بتأمين خروج هنيدي بناء على رغبته الشخصية وانه توجه الى دمشق بسيارة اجرة بعد نقله الى حاجز قرية ام الزيتون.

واوضح مراقبون في السويداء ان عاطف هنيدي يعد شخصية وطنية بارزة وحفيد الباشا فضل الله هنيدي احد قادة الثورة السورية الكبرى. واشاروا الى ان بيانه يمثل صوت الاغلبية في المحافظة التي ترفض المشاريع الانفصالية وتتمسك بالهوية الوطنية السورية.

وقال هنيدي في بيانه ان السويداء ليست باشان وان الموحدين الدروز ليسوا جزءا من اسرائيل معتبرا ان سردية الهجري لا تستند الى جوهر العقيدة التوحيدية ولا الى تاريخ العشيرة المعروفية. واضاف ان ابناء جبل العرب لم يوكلو احدا للنطق باسمهم او تقرير مصيرهم في قضايا تمس هويتهم الوطنية.

وذكرت مصادر محلية ان هنيدي يتزعم عائلته في بلدة المجدل منذ عام 2018 ويتبنى مواقف تميز بين نقد السلطة والتمسك بالانتماء السوري الوطني. وتأتي هذه الحادثة في سياق توترات امنية متصاعدة في السويداء حيث شهدت فترات سابقة مقتل شخصيات مثل الشيخ رائد المتني وماهر فلحوط بعد اعتقالهم من قبل فصائل مسلحة.