العام الدراسي في لبنان يواجه تحديات مع استمرار نزوح آلاف الطلاب

{title}
راصد الإخباري -

يواجه قطاع التعليم في لبنان تحديات بالغة الصعوبة مع اقتراب موعد بدء العام الدراسي الجديد في ظل استمرار نزوح اكثر من 340 الف شخص بسبب الحرب الدائرة. واوضحت تقارير ميدانية ان العديد من المدارس الحكومية التي كان من المفترض ان تستقبل الطلاب تحولت الى ملاجئ تؤوي العائلات التي فقدت منازلها في جنوب البلاد.

وبينت العائلات النازحة حالة من القلق العميق حول مستقبل ابنائها التعليمي في ظل ضبابية المشهد ومخاوف من ضياع سنوات دراسية اضافية. وكشفت نجاح عمار وهي جدة تعيش في احدى المدارس التي تحولت الى مركز ايواء في مدينة صور عن معاناتها في توفير بيئة تعليمية لاحفادها الذين انقطعوا عن الدراسة لفترات طويلة نتيجة الصراعات المتكررة.

واظهرت بيانات وزارة الصحة اللبنانية حجم المأساة الانسانية حيث استشهد واصيب الاف المدنيين بينهم مئات الاطفال منذ تصاعد وتيرة الغارات في مارس. واضافت رولا العوض وهي ام نازحة ان التحديات الاقتصادية وغلاء المستلزمات المدرسية تزيد من تعقيد الوضع وتجعل من الصعب على الاهالي تأمين احتياجات ابنائهم التعليمية.

واشارت وزارة التعليم اللبنانية الى ان عشرات المدارس العامة ما زالت تستخدم كمراكز للايواء مما يفرض تحديات لوجستية امام استئناف العملية التعليمية. واكدت الوزارة ان نحو 50 مدرسة تعرضت لدمار كلي او جزئي بينما تضررت اكثر من 200 مدرسة اخرى بشكل طفيف جراء العمليات العسكرية.

وذكرت الامم المتحدة ان تداعيات الحرب على البنية التحتية التعليمية ستؤثر بشكل مباشر على مسيرة 100 الف طالب على الاقل هذا العام. وبينت وزيرة التعليم ريما كرامي ان الجهود مستمرة لضمان استمرارية التعليم سواء في البلدات الاصلية للطلاب او في اماكن نزوحهم لضمان عدم ضياع مستقبلهم الدراسي.

وختمت منظمة انقذوا الاطفال بتأكيدها ان الحل الوحيد لهذه الازمة التعليمية والانسانية يتمثل في التوصل الى وقف اطلاق نار دائم. واوضح داني جلنرايت رئيس المنظمة في كندا ان الاطفال يدركون ان حل مأساتهم هو حل سياسي بالدرجة الاولى بعيدا عن الحلول الانسانية المؤقتة.