خطة سوريا بلا مخيمات تواصل زخمها مع عودة الاف الاسر واغلاق المزيد من المخيمات

{title}
راصد الإخباري -

تشهد خطة الحكومة السورية الرامية لتحقيق رؤية سوريا بلا مخيمات تسارعا ملحوظا مع اقتراب فصل الشتاء. وكشفت البيانات الرسمية عن عودة اكثر من 500 عائلة نازحة خلال الاسبوع الماضي الى مناطقها الاصلية في محافظات حلب وادلب وحماه ودير الزور.

واوضحت ادارة الاعلام والاتصال بوزارة الطوارئ ان السلطات تمكنت منذ تشكيل اللجنة العليا لتهيئة البنى التحتية في مارس الماضي وحتى نهاية اغسطس من اعادة اكثر من 10 الاف اسرة واغلاق نحو 157 مخيما. وبينت الوزارة ان العمل جار حاليا للتحضير من اجل اغلاق 220 مخيما اضافيا في اطار المساعي الوطنية المستمرة.

واشار وزير الطوارئ رائد الصالح خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة الى ان الخطة تهدف الى نقل الملف من تمويل النزوح الى تمويل الحلول المستدامة. واضاف ان الوزارة تسعى لحشد دعم دولي لتوفير المتطلبات الاساسية في مناطق العودة التي تعرضت لاضرار كبيرة وتحتاج لاستثمارات واسعة في قطاعات المياه والكهرباء والصحة والتعليم.

واظهرت تقديرات الوزارة ان حجم الاحتياج اللازم لتأهيل البنية التحتية في 120 تجمعا فقط يتجاوز ملياري دولار امريكي. واكدت الادارة ان الحكومة السورية لا تزال الممول الرئيسي لاعمال وزارة الطوارئ رغم وجود مساهمات من منظمات دولية ومحلية لا تزال تعتبر بسيطة مقارنة بحجم الاحتياج الفعلي.

وذكرت التقارير ان عدد الاسر العائدة الى مناطقها الاصلية منذ الاطاحة بنظام الاسد تجاوز 170 الف عائلة وهو ما يعادل 64 في المئة من سكان مخيمات الشمال السوري. واضافت ان العائدين يعتمدون على الوسائل البديلة المتاحة مثل نصب الخيام بجوار المنازل المدمرة واستخدام الطاقة الشمسية وتدبير شؤون الصرف الصحي والمياه بجهود ذاتية وبدعم بسيط من المنظمات.

وبينت الوزارة ان رؤية سوريا بلا مخيمات لا تقتصر على النازحين في المخيمات بل تشمل ايضا المقيمين خارجها والراغبين في العودة الطوعية من الخارج. واشارت الى ان محافظات حلب وادلب وحماه اطلقت خلال الشهر الحالي حزم مشاريع تنموية وخدمية تقدر قيمتها بملايين الدولارات لدعم استقرار العائدين.

وكشفت الوزارة عن تقدم ملحوظ في مشروع ازالة الانقاض حيث تمت ازالة 3 ملايين متر مكعب منذ بداية العام الحالي. واوضحت ان هناك مشاريع اضافية مدعومة من مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية تستهدف ازالة وتدوير الركام في مدينتي دوما وداريا بريف دمشق لدعم التعافي المبكر في المناطق المتضررة.