الصناعات التحويلية تقود النمو الاقتصادي في الاردن وتسجل اعلى مستوى منذ 2008
كشفت غرفة صناعة الاردن عن تحقيق القطاع الصناعي نموا لافتا بنسبة 4.6 بالمئة خلال الربع الثاني من العام الحالي. واكدت الغرفة ان هذا الاداء القوي اسهم بنحو 40 بالمئة من اجمالي النمو الاقتصادي المتحقق في المملكة مما يعكس الدور المحوري للصناعة كمحرك رئيسي للنشاط الاقتصادي.
واوضحت الغرفة ان قطاع الصناعات التحويلية شهد زخما كبيرا مسجلا نموا بنسبة 6.2 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وبينت ان هذه النسبة تعد الاعلى منذ عام 2008 وفقا لبيانات الناتج المحلي الاجمالي مما يبرز التطور النوعي في القاعدة الانتاجية الوطنية.
واشارت الغرفة الى ان نمو الصناعات التحويلية جاء بمعدل يفوق ضعفي نمو الاقتصاد الوطني البالغ 3 بالمئة خلال الربع الثاني. واضافت ان هذا القطاع تصدر مختلف الانشطة الاقتصادية بمساهمة بلغت 1.04 نقطة مئوية من اجمالي النمو وهو ما يعادل 35 بالمئة من النمو الاقتصادي للمملكة.
وتابعت الغرفة ان النتائج تظهر ان الصناعة لم تكن مجرد مستفيد من تحسن النشاط الاقتصادي بل كانت شريكا رئيسيا في صناعته. وذكرت ان الصناعات التحويلية حافظت على مكانتها كاكبر نشاط اقتصادي بحصة وصلت الى 17.2 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الثابتة.
وبينت الغرفة ان هذا النمو تحقق رغم الظروف الجيوسياسية والتحديات التي واجهت سلاسل الامداد وحركة التجارة. واظهرت تلك الارقام مرونة القطاع وقدرته على تجاوز الضغوط الخارجية ومواصلة التوسع الانتاجي.
واكدت الغرفة ان الاداء الايجابي يتزامن مع نمو الصادرات الصناعية مما يعزز قدرة المنتج الوطني على المنافسة في الاسواق الخارجية. واوضحت ان الاثر الاقتصادي للصناعة يمتد ليشمل قطاعات النقل والطاقة والخدمات واللوجستيات مع دورها الحيوي في التشغيل والاستثمار.
وختمت الغرفة بالتأكيد على ضرورة البناء على هذا الزخم من خلال تسريع تنفيذ مبادرات رؤية التحديث الاقتصادي. وشددت على اهمية تعزيز تنافسية المنتج الوطني ومعالجة تحديات كلف الانتاج والطاقة لتوفير مسار نمو مستدام للاقتصاد الاردني.







