اعادة تدوير الاخشاب في غزة حل بديل للاثاث المنزلي
اجبر العدوان الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة الفلسطينيين على اللجوء الى اعادة تدوير المواد الخام القديمة واستخدامها في حياتهم اليومية ومنها اخشاب صناديق البضائع وبعض الاخشاب المستخرجة من المنازل المقصوفة. واصبح خشب صناديق البضائع او ما يطلق عليه في القطاع خشب المشاطيح قبلة الفلسطينيين لاعادة استخدامه وتصنيع اثاث منزلي او طاولات وكراسي وغيرها من الاستخدامات في ظل شح الاخشاب ومنع الاحتلال ادخالها وغيرها من المواد الضرورية للحياة اليومية منذ بداية الحرب.
قال الفلسطيني عبد الله نوفل انه مقبل على الزواج ويحتاج الى غرفة نوم وبعض الاثاث المنزلي ولجأ بسبب ندرة الاثاث الجديد الى ورشة نجارة تقوم باعادة تدوير اخشاب المشاطيح وصناعة اثاث منها رغم عدم حصولها على الجودة والتشطيب الجيد الا انها تبقى الخيار الافضل المتوفر حاليا في القطاع. وذكر نوفل ان الاخشاب من حيث الشكل العام تبقى افضل من تلك التي يتم تصنيعها من قضبان الحديد المستخدمة والمستخرجة من المباني المدمرة مشيرا الى ان اسعار الاثاث المصنع من اخشاب المشاطيح مرتفعة الثمن مقارنة بجودة التصنيع وشكله العام.
اوضح محمود شراب انه قام باستخدام اخشاب المشاطيح في تجهيز بقالته من باب وديكور خارجي وارفف للبضاعة ويرى انه من الممكن الاستعاضة عن الاخشاب الجديدة بتلك المستخدمة والتي تؤدي الغرض نفسه لكن فرق السعر الكبير جدا يجبر الفلسطينيين على استخدام الاخشاب القديمة في احتياجاتهم. واضاف ماجد زيدان انه استخدم اخشاب المشاطيح في صناعة بعض الكراسي والطاولات بعدة احجام للاستعاضة بها عن الكنب والكراسي البلاستيكية والفراش الارضي المصنع من الاسفنج لان كل الخيارات السابقة صعب الحصول عليها ويبقى خشب المشاطيح الذي بدأ يتوفر في الاسواق مؤخرا يلبي حاجة المواطنين الذين يعيشون في ظروف صعبة وغاية في التعقيد.
بين حازم مهدي انه لجأ الى استخدام خشب المشاطيح في تشييد واغلاق جدران منزله المهدمة من خلال توصيل الواح الخشب مع بعضها ومن ثم وضع الشوادر عليها مشيرا الى ان اخشاب المشاطيح في الفترة الحالية تعتبر الاكثر وفرة والاقرب لتلبية حاجيات السوق والمواطن معا. وذكر النجار زياد ابو عليان ان لجوء الفلسطينيين الى استخدام خشب المشاطيح في اثاثهم دفع عددا من ورش النجارة الى العمل من جديد بعد سنوات من التوقف ولكن في بيئة صعبة وادوات متهالكة وكل هذه الاعباء يتم تحميلها على عاتق المواطن الامر الذي يزيد سعره لان التكلفة مرتفعة في ظل شح الادوات والامكانيات.
كشف ابو عليان انه يقوم بتشغيل عدد من العمال لتفكيك المشاطيح وبيع الفاقد من الواح الخشب التي تنكسر بالكيلو للمواطنين لاستخدامها في اشعال النار للطهي مشيرا الى ان ارتفاع اسعار الكهرباء والمسامير والبراغي وزوايا التجميع والطلاء يزيد من تكلفة التصنيع. واكد النجار ابراهيم خاطر ان هناك اقبالا ملحوظا من المواطنين في الاونة الاخيرة على شراء الاثاث المصنع من المشاطيح والاخشاب القديمة المستخرجة من تحت ركام المنازل لعدم وجود اخشاب جديدة في الاسواق.
لفت خاطر الى ان اسعار تكلفة غرف النوم والطاولات والكراسي متفاوتة حسب التكلفة القبلية للاخشاب والمسامير والدهان مشيرا الى ان بعض الغرف يصل سعرها الى اكثر من 3500 شيقل بينما تتفاوت اسعار الاسرة والكراسي والطاولات حسب الحجم وكمية الخشب المستخدم. وذكر ان المدارس والمبادرات التعليمية لجأت الى استخدام اثاث مدرسي كامل من اخشاب المشاطيح بدلا من جلوس الطلبة على الارض ويرى ان هذا الاثاث يلبي الحد الادنى المطلوب منها لحين توفر بدائل افضل.
اضاف خاطر ان اكثر ما يلجأ اليه الفلسطينيون في الوقت الحالي هو شراء اسرة وخزانات وطاولات وكراسي رغم عدم وجود مساحات لوضعها الا انهم يرون انها قد تعيد لهم بعض الطمأنينة والاستقرار وتذكرهم بايام ما قبل الحرب حيث يحاولون التغلب على الوضع القائم وهم يعيشون في خيام بعيدة عن مناطق سكناهم الاصلية.







