تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران يعيد ملف الضحايا المدنيين الى الواجهة
عاد ملف الخسائر المدنية الى واجهة الاحداث مع تجدد الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وايران. وكشفت طهران عن مقتل 18 شخصا في الهجمات الاميركية الاخيرة بينهم اربعة سقطوا في موقع كان يشهد حفل زفاف في منطقة كوهستك. وفي المقابل نفت واشنطن بشكل قاطع استهداف المدنيين مؤكدة ان عملياتها تقتصر على المنشآت العسكرية التابعة للحرس الثوري.
واوضح متحدث باسم القيادة المركزية الاميركية ان الجيش الاميركي لا يستهدف المدنيين مشيرا الى ان الضربات استهدفت انظمة دفاع جوي ورادارات ومنصات صاروخية. وبينت السلطات الايرانية من جانبها ان الضربات اسفرت ايضا عن اصابة العشرات من المدنيين بينهم نساء واطفال مما دفع البعثة الايرانية لدى الامم المتحدة لتقديم شكوى رسمية تتهم واشنطن بارتكاب جرائم حرب.
واعرب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش عن قلق بالغ ازاء هذا التصعيد العسكري الجديد. وقال في بيان له ان التقارير المتعلقة بسقوط مدنيين تثير قلقا شديدا داعيا الطرفين الى وقف فوري للعمليات العسكرية. واضاف ان الامين العام يحث واشنطن وطهران على العودة العاجلة الى المسار الدبلوماسي لتجنب عواقب مدمرة على المدنيين والمنطقة باكملها.
واظهرت البيانات الرسمية الايرانية ان حصيلة الضحايا توزعت على مناطق متفرقة نتيجة الضربات التي وقعت ليل الثلاثاء. وذكرت جمعية الهلال الاحمر الايرانية ان عمليات البحث والانقاذ كشفت عن دمار واسع في المواقع المستهدفة بما في ذلك مبان سكنية. بينما تواصل طهران تحركاتها الدبلوماسية لتسليط الضوء على هذه الخسائر في المحافل الدولية.
واشار مراقبون الى ان هذا التصعيد يأتي بعد اسابيع من هدوء نسبي في حدة القتال. وهدد الرئيس الاميركي دونالد ترمب بمواصلة العمليات العسكرية ضد ايران مؤكدا جاهزية القوات الاميركية لتنفيذ ضربات جديدة في اي وقت. وتستمر المخاوف الدولية من تداعيات استمرار المواجهة على طرق الملاحة الحيوية في مضيق هرمز الذي يعد شريانا رئيسيا لامدادات الطاقة العالمية.







