اعتقالات وملاحقات امنية لانصار القذافي عقب احتفالات ذكرى الفاتح في ليبيا

{title}
راصد الإخباري -

شهدت مدن المنطقة الغربية في ليبيا حملات امنية واسعة طالت عددا من انصار العقيد الراحل معمر القذافي عقب خروجهم لاحياء ذكرى ثورة الفاتح من سبتمبر. واظهرت المتابعات الميدانية ان هذه التحركات الامنية شملت عمليات اعتقال وملاحقة للمشاركين الذين رفعوا الرايات الخضراء في مسيرات جابت شوارع عدة مدن ليبية.

واوضحت التقارير ان احتفالات هذا العام اكتسبت زخما استثنائيا ومحاولة لاثبات الحضور الجماهيري وسط الازمات الراهنة التي تمر بها البلاد. وبينت المشاهد خروج قوافل سيارات في مدن طرابلس ومصراتة والعجيلات وبني وليد وترهونة ترفع صور الزعيم الراحل وشعارات ترمز للحقبة الجماهيرية.

وكشفت مصادر محلية ان وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية كانت قد وجهت بعدم اعتراض المشاركين في العاصمة وتوفير الحماية لهم الا ان الواقع الميداني شهد احتكاكات وحملات توقيف في مناطق اخرى. واضافت التقارير ان سيارات مسلحة جابت مدينة الزاوية بشعارات مؤيدة فيما برز حضور لافت لصورة عائشة القذافي في مدينة بني وليد التي طالب متظاهروها بضرورة تعويض المتضررين عن احداث عام 2011.

واكد شهود عيان ان الاجهزة الامنية في المنطقة الغربية نفذت حملات واسعة النطاق شملت استخدام عربات مصفحة في بلدية ابو سليم لفض التجمعات بالقوة. واشار البعض الى قيام عناصر مسلحة باضرام النيران في مركبات تابعة للمشاركين في مدينة مصراتة خلال محاولتهم التعبير عن مواقفهم السياسية.

واظهرت الاحداث عمق الانقسام الذي تعيشه ليبيا في ظل تحذيرات اطلقتها جهات مسلحة طالبت برفع حالة الطوارئ والجاهزية لمواجهة ما وصفته بتحركات بقايا النظام السابق. وخلص المراقبون الى ان انصار القذافي يسعون من خلال هذه التحركات الى استغلال حالة الاحباط الشعبي من الاوضاع الاقتصادية لتاكيد استمرارية تيارهم على الساحة السياسية.