جوزيف عون يؤكد ان الدولة هي الملاذ الوحيد للبنانيين

{title}
راصد الإخباري -

جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون تأكيده على وجود صراع جوهري بين منطق الدولة ومفهوم اللادولة مشددا على ان الشعب اللبناني بات في حالة تعب شديد من استمرار الحروب وغياب سلطة الدولة المركزية.

واوضح عون خلال استقباله البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان والوفد المرافق له ان الدولة هي الضامن الوحيد لحماية جميع المواطنين ولا يمكن لاي طرف اخر ان يحل محلها او يمارس دورها السيادي.

واشار الى ان الكنيسة الارمنية الكاثوليكية تعد جزءا اصيلا من نسيج الدولة اللبنانية ومؤسساتها مؤكدا ان الدور الذي يلعبه الارمن في المجتمع يمثل ركيزة اساسية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وكشف عون عن وجود خطوات عملية تمت خلال الفترة الماضية لاعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة وكذلك على الصعيدين العربي والدولي مبينا ان التطور في هذا المسار يسير بشكل بطيء ولكنه يسير في الاتجاه الصحيح رغم المعوقات التي فرضتها الحروب.

واضاف ان الحكومة والمجلس النيابي يعملان لخدمة المصلحة العامة مؤكدا ان القرارات الرسمية لا تخضع للمصالح الشخصية او الحزبية الضيقة ومنتقدا في الوقت ذاته المسؤولين الذين يسعون لاستغلال طوائفهم لتحقيق مكاسب ذاتية بعيدا عن مصلحة الوطن.

وتابع عون ان الاحزاب السياسية يجب ان تكون اداة لبناء الدولة وليس لتدمير منطقها مشددا على ان التنافس السياسي مشروع طالما انه لا يمس بالثوابت الوطنية او مصالح المواطنين.

وبين الرئيس اللبناني ان الرهان الحالي يتركز على انهاء الحروب والحفاظ على السيادة الوطنية والعمل على تنشيط الاقتصاد الوطني موضحا ان كل هذه الاهداف لا يمكن تحقيقها الا من خلال عودة الجميع الى كنف الدولة باعتبارها المرجعية الوحيدة والجامعة لكل اللبنانيين.

واظهر عون تمسكه بالدستور والميثاق الوطني مؤكدا ان لبنان استمر رغم النزاعات والمعضلات بفضل ايمان ابنائه بكيانهم السياسي الجامع الذي يحفظ التنوع ضمن الوحدة الوطنية.

وفي سياق متصل اكدت مصادر وزارية ان تاخير موعد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية لا يحمل دلالات سلبية مبينة ان الجولة لا تزال قائمة بانتظار تحديد موعدها النهائي بعد اتمام الاتصالات الامريكية مع الجانب الاسرائيلي.

واوضحت المصادر ان هذه المفاوضات تهدف الى تحقيق نتائج عملية بشان ترسيم الحدود البرية وملف الاسرى مشيرة الى ان حالة الهدوء التي تشهدها بعض المناطق اللبنانية تعد نتيجة مباشرة للمسار التفاوضي الحالي.