وزير الخارجية الالماني يبدا جولة في تونس والجزائر لتعزيز الشراكة الاستراتيجية
بدا وزير الخارجية الالماني يوهان فاديفول جولة رسمية تشمل تونس والجزائر تهدف الى تعزيز الشراكات الاستراتيجية في منطقة البحر المتوسط والتركيز على ملفات الطاقة والامن والاقتصاد. واجرى الوزير الالماني فور وصوله الى العاصمة التونسية محادثات موسعة مع نظيره التونسي محمد النفطي ومسؤولين اخرين كما التقى بممثلين عن الاوساط الاقتصادية وزار شركة ناشئة برفقة وفد من رجال الاعمال.
واكد فاديفول في تصريحاته ان المانيا تشترك مع تونس والجزائر في هدف تحقيق استقرار مستدام بمنطقة الساحل. واوضح ان تهدئة الاوضاع في الشرق الاوسط وتامين الممرات البحرية تعد امرا بالغ الاهمية لضمان امدادات الطاقة والامن القومي. وشدد على ان هناك امكانيات كبيرة لتعزيز التعاون الثنائي بما يخدم مصالح الجانبين معربا عن تطلعه لجعل البحر المتوسط منطقة قوة تربط بين القارتين.
وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الالمانية ان تونس والجزائر تمثلان شريكتين مهمتين لالمانيا واوروبا وحلقة وصل استراتيجية بين القارتين الافريقية والاوروبية. واشار الى وجود تركيز خاص على الملف الاقتصادي مع وجود فرص واعدة للتعاون في قطاع الطاقات المتجددة. وتتزامن هذه الزيارة مع احتفال تونس والمانيا بالذكرى السبعين لاقامة العلاقات الدبلوماسية التي تواصلت منذ عام 1956.
وبين الوزير الالماني ان المانيا تعد ثالث اهم سوق تصدير لتونس لافتا الى اهمية علاقات التوريد المرنة لصناعة السيارات الالمانية. واضاف ان الكفاءات التونسية تقدم اسهاما قيما في نظام الرعاية الصحية بالمانيا حيث يدرس نحو 7500 شاب تونسي في الجامعات الالمانية مما يعزز التبادل البشري والمعرفي بين البلدين.
وكشف فاديفول عن رؤيته للجزائر باعتبارها شريكا استراتيجيا في مجالي الامن والطاقة نظرا لكونها من اهم موردي الغاز للاتحاد الاوروبي. وتوقع ان تزداد اهمية الجزائر كمنتج مستقبلي للهيدروجين الاخضر خاصة بعد الاتفاق المبرم في يوليو الماضي لتوسيع افاق التعاون في مجالات الطاقة وتحولاتها. وختم الوزير حديثه بالتشديد على ضرورة التعاون الوثيق مع دول شمال افريقيا لمواجهة الاضطرابات العالمية وتحقيق النمو والازدهار المشترك.







