انصار القذافي يراهنون على زخم شعبي في ذكرى الفاتح من سبتمبر
يراهن انصار الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي على مشاركة واسعة في احتفالات ذكرى ثورة الفاتح من سبتمبر هذا العام، حيث يعد هذا الحدث اول اختبار سياسي وتنظيمي لتيارهم عقب مقتل نجل الزعيم سيف الاسلام القذافي في فبراير الماضي بمدينة الزنتان.
كشف الموالون للنظام السابق عن سعيهم لاثبات ان تيارهم لا يرتكز على شخصية بعينها، بل على افكار الجماهيرية وارثها الذي يزعمون انه حاضر في وجدان قطاع واسع من الليبيين، مع توظيف المناسبة للمطالبة بكشف ملابسات مقتل سيف الاسلام الذي كان يعد الوريث السياسي لوالده.
اوضح علي مصباح ابو سبيحة رئيس فريق المصالحة الوطنية بتيار سيف الاسلام القذافي، ان احتفالات هذا العام ستكتسب زخما شعبيا واسعا مقارنة بالاعوام السابقة نظرا لتاثير مقتل سيف الاسلام على القاعدة الشعبية للتيار.
قال ابو سبيحة ان انصار نظام القذافي سيسعون للوجود بقوة في الساحات لنفي ما يتردد حول تلاشي التيار الجماهيري بعد مقتل سيف الاسلام، مشيرا الى ان تزايد اعداد المشاركين المتوقع هذا العام مرتبط بشكل مباشر بالازمات التي تمر بها البلاد.
اضاف ابو سبيحة وهو رئيس المجلس الاعلى لقبائل ومدن فزان، انه لا يستبعد وجود اطراف قد تحاول اجهاض الاحتفال، مبينا ان هناك اصواتا اعلنت صراحة نيتها مقاومة هذه الاحتفالات ومحاولة منعها.
اظهر الباحث السياسي الليبي مصطفى الفيتوري احتمالية اتساع رقعة الاحتفال جراء الغضب الشعبي على غياب سيف الاسلام، متحدثا عن استعدادات كبيرة في المناطق الموالية للنظام السابق مثل بني وليد وجنوب غربي ليبيا وسبها ومنطقة الجفرة.
بين الفيتوري ان الانتشار الامني المكثف في طرابلس منذ اسبوعين يعد ورقة ضغط لترهيب المواطنين المؤيدين للنظام السابق ومنعهم من الاحتفال، مستبعدا في الوقت ذاته حدوث اي احتكاك من شانه تفجير الوضع في ظل الازمات المعيشية الخانقة.
في المقابل، حرصت اصوات محسوبة على ثورة 17 فبراير على تذكير الاجيال الجديدة بانتهاكات حكم القذافي، حيث اعلن وزير الثقافة الاسبق الحبيب الامين دعمه لبيان حراك العدالة الانتقالية الذي وصف الدعوة للاحتفال بانها تمجيد للاستبداد ومصادرة الحريات.
قللت شخصيات عسكرية وسياسية شاركت في العمل المسلح ضد القذافي من اهمية هذه التحركات، معتبرة ان الترحم على ايام النظام السابق يأتي في الغالب نكاية في القوى المتصدرة للمشهد الحالي ورسالة احتجاج على تدهور الاوضاع المعيشية.







