قادة عسكريون يحذرون من استنزاف القدرات الاميركية بسبب الحرب مع ايران
كشف تقرير عسكري مسرب عن تصاعد التحذيرات داخل المؤسسة العسكرية الاميركية بشأن استمرار العمليات واسعة النطاق ضد ايران. وأظهرت الوثائق التي اطلعت عليها صحيفة واشنطن بوست ان كبار القادة العسكريين ابلغوا وزير الدفاع بيت هيغسيث ان اطالة امد الحرب لم تعد قابلة للاستمرار وتؤثر بشكل مباشر على جاهزية القوات في مناطق اخرى حول العالم بما في ذلك حماية الاراضي الاميركية.
واوضح مطلعون على التقييم السري ان قادة الجيش والبحرية وسلاح الجو وقادة العمليات في اوروبا واسيا واميركا اللاتينية شاركوا في هذه التحذيرات. وبينت القيادات العسكرية ان العملية ضد ايران تجاوزت الحدود المعقولة من حيث الحجم والمدة الزمنية بعد مرور ستة اشهر على اندلاعها.
واشار مسؤولون عسكريون الى ان القيادة المركزية تواصل الاحتفاظ باكثر من 50 الف جندي في حالة تاهب دائم. واضافت الوثيقة انه تقرر ابقاء بعض القوات في الشرق الاوسط لفترات طويلة وسط اعتراضات رسمية من قادة القيادات الميدانية حول استنزاف الموارد والمعدات.
وذكرت التقارير ان قادة القيادة الاوروبية والمحيط الهادئ والقيادة الجنوبية سجلوا عدم موافقتهم على اوامر تمديد انتشار قواتهم. وادى سحب السفن والطائرات لدعم العمليات في الشرق الاوسط الى تقليص القدرات الدفاعية والتدريبية لتلك القيادات مما يضعف قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم الامنية.
وقدم رئيس العمليات البحرية الادميرال داريل كودل تقييما وصف بالمتشائم محذرا من تراجع جاهزية اسطول المدمرات بشكل حاد مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. واكد ان استمرار المتطلبات الحالية يهدد عمليات صيانة السفن وجاهزية الاسطول في حال اندلاع ازمات دولية اخرى.
وكشفت المعطيات عن استنزاف كبير في المخزونات الاستراتيجية من صواريخ باتريوت وثاد وتوماهوك بالاضافة الى فقدان نحو ربع اسطول طائرات ريبر المسيرة. واختتم القادة تحذيراتهم بالتاكيد على ان الافتقار الى ذخائر كافية ودعم الحلفاء يجعل من الصعب الاستمرار في حملة عسكرية مطولة دون التضحية بالامن القومي الاميركي.







