حقيقة الانفتاح بين حماس واسرائيل ومسارات التفاوض المباشر
تتصاعد التساؤلات في قطاع غزة حول مدى انفتاح حركة حماس على مسار التفاوض المباشر مع اسرائيل في ظل تزايد التسريبات الاعلامية العبرية. كشف موقع والا العبري عن اتصالات مباشرة جرت بين غازي حمد عضو المكتب السياسي للحركة ورجل اعمال اسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال فترات سابقة.
اوضح موسى ابو مرزوق عضو المكتب السياسي للحركة في تصريحات سابقة ان التفاوض مع اسرائيل ليس محرما شرعا وقد تضطر اليه الحركة اذا كان مطلبا شعبيا فلسطينيا. قال ابو مرزوق في تصريحاته ان الحركة يمكنها التفاوض بالكلام كما تفاوض بالسلاح وهو ما اثار جدلا واسعا داخل الاوساط السياسية.
أظهرت تقارير اعلامية ان خالد مشعل صرح في وقت سابق بان التفاوض مع الاعداء مشروع من حيث المبدأ حين تقتضي الضرورة السياسية ذلك. اضاف مشعل ان هذا المسار يعد سياسة قابلة للتغير وفقا للمصلحة الوطنية وتحقيق الغايات المرجوة.
كشفت التحليلات ان هناك قنوات تواصل غير رسمية ساهمت في اتمام صفقات تبادل اسرى سابقة مثل صفقة الجندي جلعاد شاليط. بينت المعطيات ان هذه الاتصالات كانت تتم عبر شخصيات وسيطة او تواصل فردي مباشر بعيدا عن المسارات الرسمية التقليدية.
اوضحت المصادر الاعلامية الاسرائيلية ان اتصالات مباشرة تمت بين غازي حمد ومسؤولين في جهاز الشاباك خلال الحرب الحالية بضوء اخضر من نتنياهو. اضافت التقارير ان هذه المحادثات جاءت في سياق البحث عن طرق لاستعادة المختطفين بعيدا عن اعين المؤسسة الامنية والوسطاء التقليديين.
قال مصدر قيادي في حماس ان التسريبات الاسرائيلية تهدف الى تحقيق مكاسب انتخابية داخلية ولن تنجر الحركة خلفها. واضاف موضحا ان الحركة تعاملت دائما بايجابية مع الوساطات الدولية المعقدة التي تخدم المصلحة الفلسطينية دون الانخراط في مفاوضات سرية غير معلنة.
بين الكاتب والمحلل السياسي مصطفى ابراهيم ان حماس تتبنى نهجا براغماتيا في سياستها لتحقيق مصالحها. واضاف ان الحركة قادرة على المناورة والتكتيك السياسي بما يخدم رؤيتها في التعامل مع الاطراف المختلفة.
اكد الكاتب ابراهيم المدهون ان المفاوضات تعد اداة سياسية طبيعية تمارسها الحركة حين تخدم المصلحة الوطنية. ووضح ان القرار يعتمد على ما اذا كان الجلوس المباشر سيحقق فائدة سياسية ملموسة للشعب الفلسطيني ام لا.







