تهديدات بتصعيد احتجاجات قطاع النفط في ليبيا بسبب ازمة الكهرباء
تصاعدت في غرب ليبيا وتيرة التهديدات باستهداف او اغلاق منشات نفطية على خلفية تفاقم ازمة انقطاع الكهرباء وطول ساعات طرح الاحمال وسط احتجاجات شعبية شملت اغلاق طرق رئيسية وتحركات حكومية لمعالجة الاعطال. واظهرت التطورات الميدانية منذ الجمعة تلويح اهالي منطقة مشروع الهضبة جنوب العاصمة طرابلس بتصعيد وقفاتهم الاحتجاجية امام المنشات النفطية بما فيها شركة البريقة لتسويق النفط في حال استمرار طرح الاحمال دون نظام عادل موضحين انهم تواصلوا مرارا مع الجهات المعنية في الشركة العامة للكهرباء دون تنفيذ الوعود التي تلقوها.
واضاف اهالي منطقة ابو سليم في العاصمة انهم وجهوا ما وصفوه بالانذار الاخير الى الشركة العامة للكهرباء رافضين تحميل شبكتهم المتهالكة احمال مناطق اخرى ومهددين بتنظيم اعتصامات سلمية مفتوحة امام شركة البريقة وشركات الاتصالات. ومبينة ان هذه التحركات تاتي في ظل موجة احتجاجات متصاعدة في غرب ليبيا للمطالبة بعدالة توزيع الاحمال وتحسين الخدمات الاساسية.
وكشفت مصادر محلية في مدينة صرمان غرب طرابلس ان محتجين اغلقوا مساء الجمعة الطريق الساحلي احتجاجا على انقطاع الكهرباء لساعات طويلة بينما شهدت مدينة الزاوية اغلاقا مماثلا للطريق ذاته بسبب الانقطاعات المتكررة. واوضح اهالي وشباب بلدية قصر الاخيار انهم امهلوا الشركة العامة للكهرباء والجهات المختصة 24 ساعة لمعالجة الازمة مهددين باغلاق الطريق الساحلي ومقر المجلس البلدي ومطالبين بتحقيق المساواة في توزيع الاحمال ووضع جدول واضح للانقطاعات.
واشار مراقبون الى ان ازمة الكهرباء تفاقمت خلال الاسابيع الماضية بسبب نقص القدرة التوليدية والاضرار التي لحقت بشبكة التوزيع جراء اشتباكات سابقة في الساحل الغربي اضافة الى استهداف محطات تحويل في الزاوية بطائرات مسيرة. وزادت حدة التوتر بعد انباء عن انفجار داخل محطة كهرباء الحي الصناعي في منطقة سوق الخميس امسيحل جنوب طرابلس السبت دون معلومات رسمية عن اسبابه او حجم الخسائر كما اعلنت هيئة السلامة الوطنية السيطرة على حريق اندلع في محول كهرباء بمنطقة قصر بن غشير.
وحذرت المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان من تداعيات استمرار انقطاع الكهرباء على السكان خصوصا المرضى والمسنين والاطفال معتبرة ان الازمة تعطل الاعمال والحياة اليومية وتتزامن مع غلاء الاسعار ونقص الوقود. وفي المقابل اعلنت الشركة العامة للكهرباء ان مجلس ادارتها يواصل بدعم ومتابعة من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة معالجة اختناقات الشبكة وتعزيز قدرات التوليد مشيرة الى تنفيذ الاشعال الاول للوحدة الغازية الاولى في مشروع محطة جنوب طرابلس تمهيدا لادخالها تدريجيا الى الشبكة العامة.
وبينت بلدية سوق الجمعة في اطار مساعيها للحد من الاستهلاك انها دعت الجهات الحكومية والمدارس والمصارف والمؤسسات الى ترشيد استخدام الكهرباء وفصل الاجهزة غير الضرورية بعد انتهاء الدوام مع تكليف الحرس البلدي والشرطة الكهربائية بمتابعة الالتزام. وتزامنت ازمة الكهرباء مع صعوبات في توفير الوقود حيث رصدت وسائل اعلام محلية طوابير طويلة امام محطات الوقود في الزاوية وجنزور وسط انتظار المواطنين لساعات للحصول على البنزين في ظل درجات حرارة مرتفعة.







