تحرك رئاسي حاسم لضبط السوق العقارية في مصر ومعاقبة المخالفين

{title}
راصد الإخباري -

تشهد السوق العقارية المصرية حالة من الترقب في اعقاب توجيهات رئاسية حادة بضرورة تطبيق القانون تجاه شركات التطوير العقاري المخالفة التي تسببت في تأخر تسليم الوحدات السكنية للمواطنين. واكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية المولد النبوي ان الدولة ستتعامل بحدة مع هذا الملف لضمان التزام المطورين بالعقود المبرمة في المواعيد المحددة. مبينا ان اجهزة الدولة بدات بالفعل مراجعة شاملة لالتزامات المطورين تجاه العملاء حفاظا على حقوق الناس ومصداقية الدولة.

واظهرت الفترة الماضية انتشار شكاوى واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل مشترين تضرروا من تأخر التسليم لسنوات او بيع الوحدة السكنية لاكثر من عميل. واوضح خبراء ان هذه الازمة ترجع في جانب منها الى ارتفاع تكاليف الانشاءات وتحديات اقتصادية واجهت بعض المطورين. في حين بدات لجان مختصة من وزارة الاسكان تحركاتها الميدانية لتفقد المشاريع الانشائية في المدن الجديدة والتاكيد على تكثيف معدلات العمل والالتزام بالمواصفات الفنية.

وقال الخبير الاقتصادي وائل النحاس ان تدخل الدولة يعكس تفاقم الاوضاع وتأثيرها على سمعة القطاع العقاري الذي يعد ركيزة اساسية في الاقتصاد. واضاف ان الازمة متشعبة وتتطلب حلولا توازن بين حقوق المشترين واستمرارية عمل الشركات دون انهيار القطاع. بينما اشار الامين العام لجمعية المطورين العقاريين محمد غباشي الى ان هذه الخطوات تمثل دعما حقيقيا لتنظيم السوق وحماية المطورين الجادين وتعزيز الثقة بين كافة الاطراف.

وكشفت نقاشات قانونية ومجتمعية عن تساؤلات حول طبيعة العقود المبرمة واليات التعامل مع الشركات المتعثرة ماليا. واكد الخبير العقاري عبد المجيد جادو على ضرورة الاسراع في اصدار قانون ينظم العلاقة بين المطورين والعملاء ويضع معايير واضحة تضمن حقوق جميع الاطراف. مبينا ان القطاع العقاري يساهم في تشغيل قطاعات صناعية واسعة مما يجعل استقراره ضرورة اقتصادية ملحة في ظل التوقعات بنمو حجم السوق خلال السنوات القادمة.