احتلال مركز قلنديا ينهي تواجد الاونروا في القدس المحتلة
شهدت مدينة القدس المحتلة تطورات ميدانية خطيرة تمثلت في استيلاء قوات الاحتلال الاسرائيلي على مركز قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا، وهو ما يمثل الاغلاق الفعلي لاخر منشات الوكالة العاملة في المدينة بعد سلسلة من الاجراءات التي طالت مدارسها وعياداتها. وكشفت الوكالة الاممية ان قوة امنية كبيرة اقتحمت المركز عنوة، واصفة هذا التحرك بانه استيلاء غير قانوني يهدد مستقبل مئات الشباب الفلسطينيين الذين كانوا يستعدون للالتحاق ببرامج التدريب.
واوضح مدير شؤون الاونروا في الضفة الغربية رولاند فريدريش ان عملية الاقتحام تضمنت احتجاز الموظفين وعرقلة الاستعدادات للعام الدراسي الجديد، مبينا ان مسؤولين من بلدية الاحتلال دخلوا المركز وباشروا باعمال تعديل داخل المنشاة. واكد فريدريش ان هذا الاجراء ياتي ضمن سياق اوسع من الضغوط الممنهجة التي تهدف الى تقليص مساحة عمل الوكالة في القدس الشرقية، مشيرا الى ان ما حدث يمثل انتهاكا صارخا لحصانات وامتيازات الامم المتحدة التي تفرض حرمة على مباني المنظمة الدولية.
واظهرت ردود الفعل الدولية ادانة واسعة لهذا التحرك، حيث شدد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش على ان دخول قوات مسلحة الى منشاة تابعة للمنظمة دون اذن هو امر غير مقبول، مطالبا سلطات الاحتلال بالوقف الفوري للتدخل في منشات الاونروا واعادة تسليم المركز. واضافت الوكالة ان هذا الاستيلاء يحرم 340 طالبا من حقهم في التعليم المهني، في وقت تواجه فيه الوكالة تحديات وجودية بفعل التشريعات الاسرائيلية التي تحاول تقويض دورها وتجفيف مواردها في الاراضي الفلسطينية.
وبينت الاونروا ان هذه الخطوة جاءت تتويجا لسياسات بدات منذ نحو عام ونصف، شملت اغلاق ست مدارس في القدس وحرمان مئات الاطفال من التعليم، فضلا عن الاستيلاء على مجمع الشيخ جراح. واكد فريدريش ان الوكالة لا تزال رغم هذه القيود ملتزمة بمواصلة تقديم خدماتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشددا على ان استمرار هذه الممارسات لا يضرب عمل الاونروا فحسب، بل يقوض النظام الدولي المتعدد الاطراف ويجعل حل الدولتين اكثر صعوبة في ظل سياسات التهجير والنزوح القسري.







