رئيس وزراء قطر يزور طهران لتعزيز جهود الوساطة وخفض التصعيد

{title}
راصد الإخباري -

يجري رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني زيارة رسمية الى العاصمة الايرانية طهران في مسعى دبلوماسي جديد يهدف الى احياء المسار التفاوضي في ظل استمرار تبادل التهديدات بين الولايات المتحدة وايران. وتأتي هذه الخطوة في وقت تلوح فيه واشنطن بزيادة الضغوط الاقتصادية عبر فرض عقوبات جديدة تستهدف الشركاء التجاريين لطهران.

كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الانصاري ان رئيس الوزراء سيلتقي خلال الزيارة عددا من المسؤولين الايرانيين لبحث سبل خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار. واوضح الانصاري ان هذه التحركات تنطلق من موقف دولة قطر الثابت الذي يرى في الدبلوماسية السبيل الامثل لحل الخلافات وتعزيز الامن والاستقرار في المنطقة.

أظهرت المعطيات الميدانية ان الحرب تقترب من اتمام شهرها السادس وسط توقف شبه كامل للعمليات القتالية المباشرة دون وجود انفراجة دبلوماسية ملموسة. ولا يزال الخلاف قائما حول السيطرة على مضيق هرمز الذي يعد ممرا حيويا لامدادات الطاقة العالمية وتستخدمه طهران كورقة ضغط استراتيجية في مواجهة الضغوط الدولية.

أكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان المباحثات ستتناول استمرار جهود الوساطة القطرية والتطورات الاقليمية المتسارعة. واشار الى ان المحادثات تركز بشكل خاص على حرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة عودتها الى حالتها الطبيعية التي سبقت اندلاع المواجهات في فبراير الماضي.

أوضحت بيانات تتبع السفن ان تدفقات النفط عبر المضيق انخفضت الى ادنى مستوياتها في ثلاثة اشهر حيث لم تتجاوز الكميات العابرة خمسة ملايين برميل يوميا مقارنة بنحو 20 مليون برميل قبل بدء الصراع. وتستمر حالة التباين في المواقف الايرانية بشأن الاتفاق مع عمان حول تقاسم الممر المائي وعائداته حيث تشير المصادر الرسمية الى ان التفاصيل لا تزال قيد النقاش.

بينت التقارير الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية وقوع نحو 70 حادثة في مضيق هرمز منذ فبراير الماضي مما اسفر عن خسائر بشرية في صفوف البحارة. وفي المقابل تواصل واشنطن نهج الضغط الاقتصادي من خلال العقوبات في محاولة لعزل ايران عن شركائها التجاريين مع استمرار التوتر حول شروط وقف اطلاق النار التي تطالب طهران بتلبيتها لضمان اعادة فتح الممر المائي بشكل كامل.