موجة نزوح جديدة من جنوب لبنان على وقع التصعيد العسكري
عاد مشهد النزوح ليخيم من جديد على بلدات جنوب لبنان مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الاخيرة. واظهرت الطرقات الرئيسية المتجهة نحو بيروت وصيدا حركة سير كثيفة خلال عطلة نهاية الاسبوع في مؤشر واضح على بدء موجة نزوح جديدة من القرى الجنوبية التي باتت تعيش تحت وطاة الغارات والاستهدافات المستمرة.
واوضح رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين ان التصعيد العسكري الاخير وما رافقه من احداث دامية في بلدة انصار قد اعاد حالة الخوف والتوتر الى نفوس الاهالي. وبين عز الدين ان العديد من العائلات بدات بالفعل بمغادرة البلدات لا سيما تلك التي تضم اطفالا وكبارا في السن خشية من اتساع نطاق المواجهات العسكرية. واشار الى ان الاهالي يعيشون حالة من عدم الاستقرار حيث يفضل الكثيرون تامين خروج عائلاتهم من المناطق الخطرة حتى لو اضطروا للنوم في العراء.
وكشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد عن وجود استنفار رسمي لمتابعة تطورات الميدان وتداعياته على الاهالي. وقالت الوزيرة ان هناك تنسيقا متواصلا مع وحدة ادارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء والمحافظات لضمان الجاهزية التامة لمواكبة اي احتياجات طارئة للنازحين. واضافت ان الدولة تعمل على توجيه المواطنين عبر خطوط ساخنة مخصصة لمراكز الايواء مؤكدة ان الاولوية القصوى تبقى لوقف التصعيد وحماية المدنيين من دورات النزوح المتكررة.
وفي سياق متصل بدات منطقة اقليم الخروب في الشوف الاستعداد لاستقبال موجات نزوح محتملة بالنظر الى خبرتها السابقة في استيعاب اعداد كبيرة من النازحين. ودعا رئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي ماجد ترو سكان المنطقة واصحاب الشقق المؤجرة الى ضرورة تسجيل بيانات النازحين والوافدين الجدد لدى البلديات المعنية. واكد ترو على اهمية تحديث هذه البيانات بشكل دوري لضمان تنظيم اوضاع النازحين وتسهيل تقديم الخدمات اللازمة لهم في ظل التطورات المتسارعة.







