مخاوف المستخدمين في مصر من خطوط الاتصالات المسجلة بأسماء مجهولة
واصلت حالة من القلق السيطرة على مستخدمي الهواتف المحمولة في مصر، وذلك رغم التطمينات التي قدمتها الحكومة عبر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات. وأظهرت ردود فعل المواطنين حالة من الترقب عقب إعادة تفعيل خدمة الاستعلام عن الخطوط المسجلة بأسمائهم، حيث دفع هذا الإجراء الكثيرين إلى مراجعة بياناتهم خوفا من وجود أرقام غير معلومة قد تضعهم تحت طائلة المسؤولية القانونية.
أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في بيان له أن مجرد تسجيل خط هاتف باسم شخص لا يرتب في حد ذاته مسؤولية قانونية عن الأفعال التي تتم باستخدامه، إذا ثبت أن الخط لا يخصه أو لم يكن في حيازته الفعلية. وأوضح الجهاز أن المسؤولية القانونية تعد شخصية ويتم تحديدها بناء على التحقيقات والأدلة والوقائع المادية، مشددا على أنه في حال اكتشاف المواطن وجود خط مسجل باسمه دون علمه، فإنه يحق له تقديم شكوى رسمية لفحص إجراءات التسجيل ومحاسبة الشركة المخالفة.
كشف خبير القانون الجنائي محمود حمدي أن خطوط الهاتف المحمول باتت تشكل عنصرا حساسا في التحقيقات الجنائية، حيث قد تُستخدم كقرينة تربط بين شخص وواقعة معينة. وأضاف حمدي أن أرقام الهواتف وبيانات الاتصالات لا تكفي بمفردها لإدانة شخص، لكنها قد تجر صاحب الاسم إلى دائرة الاشتباه أو تضطره لخوض إجراءات قانونية طويلة لإثبات عدم صلته بالاستخدام الفعلي للخط، وهو ما تجلى بوضوح في قضية الطالب عمرو عمارة التي أثارت جدلا واسعا مؤخرا.
أوضح خبير الاتصالات باسم عيد أن إعادة إتاحة خدمة الاستعلام عن الخطوط وجدت صدى واسعا وتفاعلا كبيرا من قبل المواطنين، مبينا أن هذه الخطوة تعد مؤشرا إيجابيا نحو الشفافية. وأضاف عيد أن الأمر يتطلب توجيها أكبر للمستخدمين حول كيفية التعامل مع البيانات غير المطابقة، مع ضرورة وضع مسار إجرائي واضح وسريع يضمن تصحيح هذه الأوضاع وحماية المواطنين من تداعياتها القانونية.
أظهر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات التزامه بمراجعة وتطوير الضوابط المنظمة لتسجيل وتفعيل الخطوط، موضحا أنه يواصل تكثيف حملات التفتيش على شركات المحمول لضبط أي مخالفات وتوقيع العقوبات المقررة. كما لفت الجهاز إلى أنه يعمل على تعزيز وسائل التحقق من هوية المستخدمين، بما في ذلك الاعتماد على منظومة التحقق البيومتري لضمان دقة البيانات ومنع التلاعب في عمليات التسجيل.







