توتر جديد بين مصر واثيوبيا على خلفية خطط بناء سدود اضافية على النيل

{title}
راصد الإخباري -

تصاعدت حدة التوتر بين القاهرة واديس ابابا عقب اعلان السلطات الاثيوبية عن خطط طموحة لبناء المزيد من السدود على نهر النيل. وجاء هذا الاعلان ليثير موجة من الانتقادات المصرية التي شددت على رفضها القاطع لهذه المشاريع التي قد تهدد حصتها المائية التاريخية البالغة 55.5 مليار متر مكعب.

كشف وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم ان بلاده لن تسمح لاثيوبيا بالمضي قدما في بناء سدود جديدة على مجرى النهر. واوضح ان هذا الموقف ياتي في اطار الحفاظ على الامن القومي المائي لمصر في ظل استمرار ازمة سد النهضة التي تراوح مكانها منذ اكثر من عقد دون التوصل الى اتفاق قانوني ملزم.

اكدت وكالة الانباء الاثيوبية الرسمية ان اديس ابابا تعتزم تنفيذ مشروعات جديدة للطاقة الكهرومائية والري بهدف تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية وتعزيز الامن الغذائي. واضافت الوكالة ان هذه الخطوات تهدف ايضا الى تقوية الدور الريادي لاثيوبيا في مجال التكامل الاقليمي عبر الربط الكهربائي العابر للحدود.

اوضح نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الافريقية السفير صلاح حليمة ان الهجوم الاعلامي الاثيوبي الموجه ضد مصر لا يعدو كونه محاولة لاشغال الراي العام الداخلي عن الازمات المتصاعدة التي تواجه حكومة رئيس الوزراء ابي احمد. وبين حليمة ان بناء سدود اضافية على النيل الازرق سيؤثر بشكل مباشر على كميات المياه المتدفقة لدولتي المصب مصر والسودان.

اشارت تقارير دولية متخصصة الى ان اثيوبيا تخطط لرفع طاقتها التخزينية الى 224 مليار متر مكعب عبر انشاء ثلاثة سدود جديدة هي ماندويا وكرادوبي وبيكو ابو. وذكرت هذه التقارير ان السدود الجديدة تقع في مناطق اعلى من موقع سد النهضة مما يمنح اديس ابابا سيطرة غير مسبوقة على تدفقات المياه التي تعتمد عليها مصر في تغطية احتياجاتها الاساسية.

قال حليمة انه في حال استمرت اثيوبيا في هذا المسار فان هناك ثلاثة مسارات محتملة للحل اولها العودة الى طاولة المفاوضات بضمانات دولية للوصول لاتفاق ملزم. واضاف ان المسار الثاني يتمثل في تدخل وسطاء دوليين لوقف هذه المخالفات للقانون الدولي بينما يظل المسار الثالث هو اللجوء الى الامم المتحدة لحماية الحقوق المائية المصرية التي تعتبرها القاهرة مسالة وجودية لا تقبل المساومة.