هزة داخل الموساد بعد اقالة مسؤولين بارزين بذرائع فشل اسقاط النظام الايراني
كشفت مصادر سياسية في تل ابيب ان قرار رئيس الموساد رومان غوفمان باقالة اثنين من كبار المسؤولين في الجهاز على خلفية الفشل في اسقاط النظام الايراني احدث هزة كبيرة داخل المؤسسة الامنية. واوضحت المصادر ان عددا من كبار المسؤولين يفكرون في الاستقالة وسط حالة من التوتر داخل الجهاز نتيجة الرواية الرسمية التي تم تسويقها.
واظهرت تقارير اعلامية عبر هيئة البث الاسرائيلية والقناة الثانية عشرة ان المسؤولين اللذين تمت اقالتهما هما رئيسة شعبة الاستخبارات ورئيس قسم ايران. وبينت المصادر ان الموظفين الكبيرين هما من وضعا الخطة النهائية لتغيير النظام التي تبين لاحقا انها فشلت فشلا ذريعا مما تسبب في تدهور مكانة القيادة الاسرائيلية امام واشنطن واجهزة المخابرات العالمية.
واضافت مصادر من داخل الجهاز ان هذه الخطوة تعد خدعة من خدع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لامتصاص الغضب الامريكي. واشارت الى ان الخطة الاصلية كانت بتبني ودعم من نتنياهو ورئيس الموساد السابق برنياع الذي عرض تفاصيلها على الرئيس الامريكي دونالد ترمب معتمدا على فرضية تجنيد الرئيس الايراني الاسبق محمود احمدي نجاد.
واوضحت القناة الثانية عشرة ان قرار غوفمان جاء في الواقع بسبب عدم انسجام المسؤولين مع سياسته الجديدة وليس بسبب فشل الخطة. واكدت مصادر مطلعة ان الاقالة نابعة من رغبة غوفمان في احكام السيطرة على الجهاز والتظاهر بانه قائد حازم يعاقب من يخدع الحكومة وحلفاءها.
وكشف المحلل الامني رونين بيرغمان ان غوفمان اتخذ هذا القرار ضمن صفقة مع نتنياهو لتبرئة ساحة الاخير من الاخفاقات الامنية والسياسية مقابل تعيينه رئيسا للجهاز. وذكرت مصادر اخرى ان الحقيقة تشير الى ان المسؤولين قررا ترك الجهاز طواعية بسبب رفضهما لعملية التجديد التي ينتهجها غوفمان والتي تثير حالة من الخوف داخل اروقة الموساد.
وتابعت التقارير ان خطة تغيير النظام في ايران التي انطلقت في فبراير شهدت انحرافا سريعا بعد استهداف منزل احمدي نجاد واصابته مما ادى الى فشل التنسيق مع واشنطن. وخلص بيرغمان الى ان نتنياهو يتحمل المسؤولية الاولى عن هذا الفشل بالتعاون مع ترمب بعد ان قادا البلدين في رحلة هزت استقرار الشرق الاوسط.







