زلزال يضرب شرق مصر وتوضيحات رسمية حول طبيعة النشاط الزلزالي

{title}
راصد الإخباري -

شهدت الساعات الاولى من يوم الاثنين وقوع زلزال في شرق مصر مما اثار حالة من الذعر بين سكان القاهرة الكبرى وامتد نطاق الشعور به الى مناطق واسعة وصولا الى مدينة العريش القريبة من الحدود مع قطاع غزة وهو ما دفع للتساؤل حول احتمالية تعرض البلاد لنشاط زلزالي غير معتاد.

كشف المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية ان الهزة وقعت على بعد نحو 40 كيلومترا الى الشمال من مدينة السويس في الساعة الثالثة قبل الفجر بتوقيت القاهرة حيث تم تعديل التقدير الاولي لقوتها لتصل الى 5.6 درجة.

فعلت السلطات الصحية خطة الطوارئ بشكل احترازي رغم عدم تسجيل اي طلبات فورية للمساعدة واعلن الهلال الاحمر المصري تفعيل خطة الطوارئ في المدن التي شعر سكانها بالزلزال مؤكدا عدم تلقي اي بلاغات عن اصابات او اضرار في الممتلكات ومطالبا المواطنين بتجنب الاقتراب من المباني القديمة او المتضررة.

قال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية باسم نبوي ان محطات الرصد سجلت 10 هزات تابعة بلغت شدة اقواها 2.9 درجة على مقياس ريختر صباح اليوم مبينا ان هذه التوابع ضعيفة وغير محسوسة واضاف ان مركز الزلزال كان على عمق يقارب 8 كيلومترات تحت سطح الارض وهو عمق ضحل اسهم في تضخيم الشعور بالهزة لدى السكان.

نفى الاستاذ المساعد بالشبكة القومية لرصد الزلازل محمد عز العرب تعرض مصر لنشاط زلزالي غير معهود مؤكدا ان قوة الزلزال تقع ضمن المعدلات المألوفة تاريخيا في هذه المنطقة التي تشهد نشاطا زلزاليا معروفا منذ اكثر من قرن واوضح ان السجل الزلزالي يظهر تواريخ لهزات سابقة مشابهة في القوة والمنطقة.

اوضح عز العرب ان تسجيل توابع غير محسوسة بعد الزلزال امر متوقع ومنطقي علميا مشيرا الى ان الهزات الارتدادية تنجم عن استمرار تكيف القشرة الارضية مع التغيرات التي احدثها الزلزال الرئيسي في توزيع الاجهادات.

ذكر رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية شريف الهادي ان وقوع الزلزال بالقرب من مناطق مأهولة يفسر شعور المواطنين به بوضوح موضحا انه نتج من تحرك احد الصدوع النشطة في المنطقة واضاف ان قوة الزلزال البالغة 5.6 درجة وقربه من القاهرة كانا من العوامل المؤثرة في اتساع نطاق الشعور به.

طمأن الهادي المواطنين مؤكدا عدم تأثر البنية التحتية بالهزة وعدم تسجيل اي خسائر في الارواح او الممتلكات مشددا على عدم وجود اي مؤشرات تدعو للقلق من حدوث توابع قوية وان المنطقة تقع ضمن المعدلات الطبيعية للنشاط الزلزالي.