ذروة شهب البرشاويات تزين سماء المملكة في ظاهرة فلكية استثنائية
تستعد سماء الاردن والعالم العربي لاستقبال ذروة زخة شهب البرشاويات خلال ليلة الاربعاء الخميس الموافق 12 13 اب الحالي في مشهد فلكي سنوي بارز. وكشفت الجمعية الفلكية الاردنية ان عدد الشهب المرصودة في وادي رم قد يصل الى نحو 60 شهابا في الساعة قبيل الفجر وهو التوقيت الاكثر مثالية لمتابعة هذه الظاهرة.
وقال رئيس الجمعية الفلكية الاردنية عمار السكجي ان نشاط زخة البرشاويات بدا منذ 17 تموز ويستمر حتى 24 اب على ان تبلغ الذروة في ليلة 12 13 اب. واضاف ان معظم هذه الشهب تتميز باللمعان والسرعة العالية حيث يترك بعضها اثرا ضوئيا لعدة ثوان نتيجة تايين الغازات في الطبقات العليا من الغلاف الجوي عند دخول الجسيمات بسرعة تقارب 59 كيلومترا في الثانية.
واوضح السكجي ان زخة البرشاويات تعود في اصلها الى المذنب الدوري سويفت تتل الذي يكمل دورته حول الشمس كل 133 عاما. وبين ان الارض تعبر سنويا خلال شهر اب حزاما من الجسيمات الصخرية والغبار التي خلفها المذنب مما يؤدي الى توهجها عند دخول الغلاف الجوي مؤكدا في الوقت ذاته عدم وجود اي خطورة من هذه الشهب على الارض.
واشار الى ان المعدل الزنثي للشهب يبلغ نظريا نحو 100 شهاب في الساعة في الظروف المثالية التي تشمل سماء شديدة الظلمة وغياب ضوء القمر. وذكر ان الجمعية الفلكية الاردنية اجرت دراسة دقيقة لتقدير العدد المتوقع للشهب في وادي رم باستخدام منهجية منظمة الشهب العالمية والمحاكاة الحاسوبية.
واظهرت نتائج الدراسة ان معدل الشهب سيبدا بنحو 11 شهابا في الساعة عند العاشرة مساء ليرتفع تدريجيا الى 36 شهابا بعد منتصف الليل ويصل الى ذروته بنحو 60 شهابا في الساعة قبل الفجر. ونصح السكجي بعدم حصر النظر في كوكبة برشاوس بل مسح كامل اجزاء السماء المظلمة لمشاهدة الشهب التي قد تظهر في اتجاهات مختلفة.
وختم السكجي موضحا اهمية منح العين فترة تتراوح بين 20 و30 دقيقة للتاقلم مع الظلام وتجنب استخدام الهواتف المحمولة لضمان افضل رؤية ممكنة مع تفضيل الاستلقاء او استخدام كرسي مائل لتوسيع مجال الرؤية.







