ارتفاع اسعار النفط وتداعيات اقتصادية عالمية جراء التوترات في الشرق الاوسط

{title}
راصد الإخباري -

سجلت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في الاسواق العالمية عقب تصاعد التوترات في الشرق الاوسط وتضاؤل فرص التوصل الى نهاية سريعة للنزاع القائم. واظهرت البيانات صعود عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 10.3 في المئة لتصل الى 110.47 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 8.2 في المئة ليصل الى 109.40 دولار للبرميل، وسط حالة من التراجع في البورصات الاسيوية والاوروبية.

وبينت وزيرة الخارجية البريطانية ايفيت كوبر ان نحو 40 دولة عقدت اجتماعا طارئا لبحث ازمة مضيق هرمز، حيث دعت الى ضرورة اعادة فتحه بشكل فوري وغير مشروط لضمان حرية الملاحة الدولية، مؤكدة ان محاولات عرقلة الاقتصاد العالمي عبر المضيق يجب الا تنجح.

واوضحت وزارة النفط العراقية انها باشرت في تصدير النفط الاسود عبر صهاريج تتجه الى سوريا، وذلك في مسعى لدعم الاقتصاد الوطني وتوفير الايرادات المالية بعد توقف معظم الصادرات عبر موانئ البصرة نتيجة اغلاق مضيق هرمز. وفي سياق متصل، كشفت الفيليبين ان ايران تعهدت بالسماح بمرور شحنات النفط التابعة لها عبر المضيق بشكل آمن وسلس.

واضافت تقارير اقتصادية ان قطاع الصناعة في ايران تأثر بشكل مباشر، حيث خرج اكبر مصنعين للصلب عن الخدمة نتيجة الضربات العسكرية، مع تقديرات تشير الى ان استئناف العمل قد يستغرق فترة زمنية تتراوح بين ستة اشهر وعام كامل.

وتابعت البنوك الامريكية اجراءاتها الامنية المشددة، حيث طلبت مجموعة سيتي غروب من موظفيها في باريس وفرانكفورت العمل عن بعد كاجراء احترازي لضمان سلامتهم في ظل الظروف الراهنة.

واشارت بيانات دولية الى ان التداعيات طالت دولا عدة، حيث رفعت بنغلادش اسعار غاز البترول المسال بنسبة 29 في المئة لمواجهة ازمة الطاقة، بينما اتخذت الحكومة التشيكية قرارات بمنع شركات الطاقة من تحقيق ارباح مفرطة وخفضت ضريبة الانتاج على الديزل. واختتمت باكستان سلسلة التغييرات الاقتصادية باعلان رفع اسعار الوقود بنحو 43 في المئة والديزل بنحو 55 في المئة استجابة لتقلبات الاسواق العالمية.