قانون الاحوال الشخصية يتصدر اجندة البرلمان المصري في دور الانعقاد الجديد
يستعد مجلس النواب المصري لبدء دور انعقاده الثاني خلال ايام وسط ترقب لعودة مشروع قانون الاحوال الشخصية الى صدارة المناقشات البرلمانية بعد ان تمت احالته من الحكومة في وقت سابق. واكد وزير شؤون المجالس النيابية هاني حنا ان مشروعي قانوني الاحوال الشخصية والادارة المحلية ياتيان على راس اولويات الحكومة خلال المرحلة المقبلة مبينا ان الحكومة استوفت كافة الاجراءات اللازمة لاعداد هذه التشريعات وارسالها الى البرلمان.
وكشفت احالة القانون عن نقاشات واسعة بين الحقوقيين والمؤسسات المعنية بشؤون الاسرة لا سيما فيما يتعلق بمواد الطلاق الشفهي وتعدد الزوجات والحضانة. وقالت مديرة برنامج الوصول للعدالة بمؤسسة قضايا المراة المصرية جواهر الطاهر ان المؤسسة تتابع تطورات مشروع القانون وستواصل طرح ملاحظاتها لضمان الوصول الى تشريع اكثر توازنا لجميع افراد الاسرة. واضافت ان المؤسسة ترحب بجمع القواعد المتفرقة في قانون واحد لكنها ترى ضرورة اجراء تعديلات تضمن المساواة بين الزوجين وعدم اعادة انتاج الاختلالات القائمة.
واوضحت الطاهر ان المقترحات تتضمن توحيد منازعات الاسرة في ملف قضائي واحد وعدم الاعتداد قانونا بالزواج او الطلاق غير الموثق مع وضع فترة انتقالية لتوفيق الاوضاع. واظهرت النقاشات السابقة جدلا حول تقييد اجراءات الطلاق خلال السنوات الثلاث الاولى والزام الزوج بتوثيقه خلال فترة زمنية محددة. وشكك المحامي عاطف سمير في قدرة هذا الالزام على انهاء المنازعات موضحا ان الازمة تكمن في انكار الزوج للواقعة بعد نطقها بعيدا عن الموثق مما يضطر الزوجة للجوء الى القضاء.
وبين سمير ان تعديل اجراءات التوثيق لا يحسم وحده اشكالات اثبات الواقعة وحماية الحقوق. واشار الى ان الجدل يمتد ليشمل اعادة ترتيب مستحقي الحضانة وتنظيم الاستزارة بما يسمح لغير الحاضن باصطحاب الطفل بضوابط تمنع الضغط على الطرف الاخر. واكد ضرورة اشراك القضاة والمحامين واصحاب الخبرة العملية في محاكم الاسرة خلال مناقشات اللجان البرلمانية لضمان واقعية التشريعات.
وقال عضو مجلس النواب محمد عامر ان عددا من التشريعات ستكون حاضرة على طاولة المجلس في مقدمتها قانون الاحوال الشخصية نظرا لتاثيره المباشر على المجتمع. واضاف ان النواب يعتزمون مناقشة قوانين اخرى تتعلق بمزاولة مهنة الصيدلة وتنظيم العمالة اليومية والموسمية الى جانب تشريعات اقتصادية واجتماعية تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة. ويوضح عامر ان ترتيب الاولويات يعتمد على مشروعات القوانين الحكومية والمقترحات البرلمانية التي تحال الى اللجان النوعية قبل عرضها على الجلسة العامة.







