تراجع عقود ناسداك وسط مخاوف المستثمرين من انفاق الذكاء الاصطناعي
شهدت العقود الاجلة لمؤشر ناسداك الامريكي تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء. واظهرت حالة من الحذر في اوساط المستثمرين تجاه اسهم شركات رقائق الذكاء الاصطناعي نتيجة مخاوف مرتبطة بضخامة الانفاق الراسمالي للشركات وتزايد المنافسة الصينية في قطاع اشباه الموصلات. وتأتي هذه التحركات قبيل صدور نتائج اعمال عدد من كبرى شركات التكنولوجيا في وول ستريت.
كشفت بيانات التداولات عن انخفاض اسهم شركات الرقائق الكبرى في مرحلة ما قبل افتتاح السوق. حيث تراجع سهم انفيديا بنسبة 1.1 في المائة. وهبط سهم مايكرون بنسبة 4.4 في المائة. بينما فقد سهم ابلايد ماتيريالز 3.6 في المائة. واوضحت الارقام ان اسهم تي اس ام سي التايوانية واس كيه هاينكس الكورية الجنوبية المدرجة في الولايات المتحدة تراجعت بنسب بلغت 2.6 و3.6 في المائة على التوالي.
مبينة ان اسواق الاسهم العالمية تواجه تقلبات متزايدة خلال الشهر الحالي. حيث يقوم المستثمرون باعادة تقييم جدوى استمرار الانفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي واشباه الموصلات التي كانت محركا رئيسيا لصعود القطاع خلال الربع السابق. وسجل صندوق روند هيل لذاكرة اشباه الموصلات تراجعا بنسبة 6.5 في المائة. بينما انخفض مؤشر فيلادلفيا لاشباه الموصلات باكثر من 20 في المائة عن اعلى مستوى تاريخي له.
واضافت التحليلات ان المستثمرين يبدون قلقا بشان قدرة شركات كبرى مثل الفابت وتسلا على تمويل خططها في مجال الذكاء الاصطناعي. وقالت كبيرة المحللين في سويسكوت ايبك اوزكاردسكايا ان تراجع التدفقات النقدية الحرة لدى مايكروسوفت وامازون وميتا قد يعيد المخاوف بشان استدامة الانفاق الضخم. موضحة ان التمويل الاضافي قد يعتمد بشكل اكبر على اصدار الاسهم والسندات.
وبينت ان الاسواق تترقب نتائج اعمال عمالقة التكنولوجيا لمعرفة ما اذا كانت الاستثمارات التي تتجاوز قيمتها مئات المليارات بدات تحقق عوائد ملموسة. وفي سياق متصل. ارتفعت العقود الاجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.29 في المائة. بينما تراجعت العقود الاجلة لمؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.06 في المائة. وانخفضت عقود ناسداك 100 بنسبة 0.72 في المائة.
واشارت التقديرات الى ان الانظار تتجه نحو قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشان اسعار الفائدة. حيث تشكل الفائدة المرتفعة تحديا اضافيا لشركات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على اسواق الدين لتمويل خطط توسعها. وفي المقابل قدم تراجع اسعار النفط بنسبة 2.6 في المائة دعما جزئيا للاسواق وسط ترقب بيانات ثقة المستهلك الامريكي.







