معارضو قرار الفيدرالي الامريكي يطالبون برفع الفائدة لكبح جماح التضخم

{title}
راصد الإخباري -

كشف ثلاثة من صناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي عن معارضتهم لقرار الابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع الاخير. واكد المسؤولون ان رفع الفائدة اصبح ضرورة ملحة لمنع ترسخ التضخم في الاقتصاد الامريكي محذرين من ان التأخر في اتخاذ هذه الخطوة قد يجعل السيطرة على ارتفاع الاسعار اكثر تكلفة وصعوبة في المستقبل.

واوضح البنك المركزي انه ابقى اسعار الفائدة ضمن نطاقها الحالي في قرار عارضه ثلاثة اعضاء من اصل اثني عشر عضوا في لجنة السياسة النقدية والذين كانوا يفضلون رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية. وبين هؤلاء المعارضون ان هذا التوجه يعكس التحديات الكبيرة التي يواجهها الفيدرالي في اعادة معدلات التضخم الى هدفه المحدد عند مستوى اثنين بالمئة.

وقالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوغان ان اعادة التضخم الى مساره الصحيح تتطلب اجراءات معتدلة على المدى القريب مشيرة الى ان ظروف سوق العمل والاستهلاك تؤكد ان السياسة النقدية الحالية لا تعيق الاقتصاد. واضافت لوغان ان استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف يرجح الحاجة الى تحرك مبكر يقلل من مخاطر الاضطرار الى اجراءات اكثر حدة لاحقا.

واظهرت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك موقفا مشابها حيث اكدت ان التضخم ظل مرتفعا لفترة طويلة محذرة من تبعات استمرار هذا الارتفاع على كلفة المعيشة. ومن جانبه اشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري الى ضرورة تشديد السياسة النقدية تدريجيا مع تجميع المزيد من البيانات حول مسار التضخم والتوظيف مفضلا سلسلة من التحركات الصغيرة على الانتظار الذي قد يفرض اجراءات اكثر قوة.

وتسود حالة من الترقب في الاسواق عقب تصريحات رئيس المجلس كيفين وارش حول التزامه بهدف التضخم وسط مخاوف المستثمرين التي انعكست في ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية. وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط متزايدة يواجهها البنك المركزي لتحقيق توازن دقيق بين دعم النمو الاقتصادي وضبط الاسعار في وقت تعاني فيه الاسر الامريكية من ارتفاع تكاليف السلع والخدمات نتيجة تقلبات اسعار الطاقة.