تعزيز التعاون المصري مع مدغشقر وافريقيا في مباحثات العلمين
شهدت المشاورات المصرية الافريقية على المستوى الرئاسي زخما متواصلا خلال الفترة الاخيرة في مسعى لترسيخ الدور المصري داخل القارة السمراء. واجتمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع رئيس مدغشقر ميكائيل راندريانيرينا في مدينة العلمين لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
أكد الرئيس السيسي خلال اللقاء استعداد مصر لمشاركة خبراتها وامكاناتها الفنية مع مدغشقر لا سيما في مجال بناء القدرات المؤسسية لدعم الاستقرار ومواجهة التحديات البيئية. ورحب السيسي بقرار رئيس مدغشقر دراسة فتح تمثيل دبلوماسي مقيم في القاهرة معربا عن توافقهما على مواصلة التنسيق المشترك لحماية امن واستقرار دول القارة.
اوضح عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية محمد حجازي ان الزيارة تمثل خطوة مهمة لتعميق الانخراط المصري في افريقيا واستكمالا للتفاهمات السابقة بين الجانبين. وبين حجازي ان حجم التبادل التجاري الحالي البالغ نحو 40 مليون دولار لا يعكس الامكانات المتاحة بين البلدين مما يستوجب وضع اليات عملية لزيادة التجارة البينية وتشجيع القطاع الخاص وتوسيع الاستثمارات في قطاعات الزراعة والطاقة والموانئ والخدمات اللوجستية.
كشفت التحركات الرئاسية الاخيرة عن وتيرة نشطة في التواصل مع القادة الافارقة رغم التحديات الاقليمية الراهنة. واجرى الرئيس السيسي سلسلة من اللقاءات شملت زيارة تنزانيا لبحث مشروعات الامن الغذائي والربط البحري واستقبال زعماء الكونغو الديمقراطية واريتريا لتعزيز التعاون في ملفات حوض النيل والتنمية الاقتصادية.
أظهرت هذه التحركات وفق مراقبين حرص مصر على ترسيخ حضورها في القارة السمراء عبر شراكات قائمة على المصالح المشتركة والتنمية المستدامة. واضاف الخبراء ان هذا الزخم يتماشى مع اجندة الاتحاد الافريقي لعام 2063 ويعزز مكانة القاهرة كمركز محوري للتعاون والتنمية في افريقيا.







