تغير قواعد الاستثمار في امريكا مع تراجع جاذبية السندات بسبب التضخم

{title}
راصد الإخباري -

بدأ مستثمرون امريكيون في اعادة هيكلة محافظهم المالية بالابتعاد عن السندات التي كانت تشكل ملاذا امنا لمواجهة تقلبات الاسهم والتوجه نحو اصول اكثر حساسية للتضخم مثل السلع والعقارات والائتمان الخاص. وقال خبراء ان السندات فقدت دورها التقليدي كاداة لموازنة المخاطر نتيجة الضغوط التضخمية والاقتراض الحكومي المرتفع وعدم اليقين في السياسات الاقتصادية.

واضاف فيل بلانكاتو كبير استراتيجيي الاسواق في شركة اوسايك لادارة الثروات ان السندات لم تعد تؤدي دور التامين في المحافظ الاستثمارية بالشكل المطلوب الا في ظل مستويات تضخم منخفضة. واوضح ان الشركة عمدت الى خفض وزن ادوات الدخل الثابت في محافظها التقليدية مع زيادة المخصصات الموجهة للسلع لاول مرة منذ 15 عاما لمواجهة ضعف الحماية التي توفرها السندات خلال فترات هبوط الاسهم.

وبين مستثمرون ان العلاقة بين الاسهم والسندات اصبحت تميل نحو الارتباط الايجابي في ظل ارتفاع التضخم وهو ما يقلل من فاعلية التنويع التقليدي للمحافظ. واشار بلانكاتو الى ان التوجه الحالي يركز على مراكز اكثر نشاطا في التزامات القروض المضمونة والاوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري بدلا من الاعتماد الكلي على سندات الخزانة.

وكشف تشونغ ما نائب رئيس الاستثمار في نظام التقاعد بولاية فيرجينيا ان المؤسسة تعمل على زيادة استثماراتها في الائتمان والعقارات والبنية التحتية بدلا من الاعتماد على الارتباطات السلبية التاريخية للسندات. واظهرت بيانات مورنينغ ستار تراجع حصة صناديق الدخل الثابت من المحافظ الاستثمارية الى ادنى مستوياتها منذ سنوات مع تحول المستثمرين نحو فئات اصول اخرى.

واوضح غرانت جونسي رئيس حلول الاسواق في نورذرن تراست ان العوائد طويلة الاجل للسندات تواجه مخاطر التآكل بفعل استمرار التضخم وضعف العملة وزيادة المعروض. وتابع ان الاستثمار في السندات لاجال تتجاوز خمس سنوات ينطوي على عوامل ضغط سلبية تفوق عوامل الدعم المتاحة حاليا.

واكد ستيفن هارفي كبير مسؤولي الاستثمار بشركة ساغارد ويلث مانجمنت ان العالم يعيش في بيئة داعمة للنمو والتضخم مما يجعل الدخل الثابت الخاسر الاكبر في هذه المرحلة. واضاف ان الشركة حولت محافظ عملائها نحو ما يعرف بمحفظة الحفاظ على راس المال التي تضم الذهب والسلع والعقارات.

وقالت جين بندر كبيرة استراتيجيي الاستثمار العالمي في ستيت ستريت ان الاصول الحقيقية الملموسة تزداد جاذبية للمستثمرين منذ صدمة التضخم التي اعقبت الجائحة. واضافت ان البيانات تظهر تفوق اداء السلع والموارد الطبيعية والاستثمارات العقارية مقارنة باستقرار عوائد سندات الخزانة مؤكدة ان الاصول الحقيقية اصبحت الخيار المفضل لتجاوز ضغوط الاسواق الحالية.