قفزة قياسية في فائض الميزان التجاري السعودي بدعم من نمو الصادرات

{title}
راصد الإخباري -

كشفت بيانات الهيئة العامة للاحصاء عن تحقيق الميزان التجاري للمملكة قفزة نوعية خلال شهر مايو الماضي. حيث ارتفع الفائض بنسبة بلغت 329 في المائة على اساس سنوي. واظهرت المؤشرات ان هذا النمو جاء مدفوعا بشكل رئيسي بالاداء القوي للصادرات لا سيما النفطية منها. مما يعكس تعافي الطلب الخارجي وقدرة الاقتصاد السعودي على الحفاظ على فوائض تجارية رغم التحديات والتقلبات التي تشهدها الاسواق العالمية.

واوضح تقرير التجارة الدولية ان الصادرات السلعية سجلت نموا بنسبة 3.9 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. بينما ارتفعت حصة الصادرات النفطية من اجمالي الصادرات لتصل الى 75.6 في المائة. وفي المقابل. شهدت الواردات انخفاضا بنسبة 19.5 في المائة خلال شهر مايو. الامر الذي ساهم بشكل مباشر في تعزيز الفائض التجاري.

وبينت الارقام ان الصادرات غير النفطية سجلت تراجعا بنسبة 26.1 في المائة. حيث انخفضت الصادرات الوطنية غير النفطية بنسبة 27.3 في المائة. كما تراجعت قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 24.4 في المائة. ويعزى هذا الانخفاض بشكل اساسي الى تراجع مبيعات الالات والاجهزة والمعدات الكهربائية.

واشار المختصون الى ان الصين تصدرت قائمة الوجهات الرئيسية للصادرات السعودية بنسبة 12.3 في المائة. تلتها كوريا الجنوبية والامارات. كما ضمت قائمة اهم الشركاء التجاريين دولا مثل الهند واليابان ومصر وسنغافورة وبولندا وتايوان. حيث استحوذت هذه الدول العشر على نحو 63.3 في المائة من اجمالي صادرات المملكة.

وقال الدكتور سالم باعجاجة استاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز ان بيانات التجارة الدولية تعكس متانة القطاع الخارجي للمملكة. واضاف ان الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية اللوجستية وتوسيع الموانئ والمناطق الاقتصادية ساهمت في رفع تنافسية المنتجات الوطنية وتقليص زمن وصولها للاسواق العالمية.

واوضح هشام ابو جامع كبير المستشارين لدى نايف الراجحي الاستثمارية ان الاقتصاد السعودي اثبت مرونة عالية في تحقيق فوائض تجارية بفضل تنويع مصادر الدخل. واكد ان نمو الصناعات التحويلية والبتروكيماويات يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 الرامية لتقليل الاعتماد على النفط. وتوقع ان يستمر الميزان التجاري في تسجيل مستويات قوية خلال الفترة المقبلة مع توسع الاسواق التصديرية وزيادة الانتاج الصناعي.