اسهم تسلا تتراجع بعد اعلان نتائج مالية مخيبة للتوقعات
شهدت اسهم شركة تسلا تراجعا ملحوظا في تعاملات ما بعد الاغلاق عقب اعلان الشركة عن نتائج مالية فصلية جاءت دون توقعات السوق. واظهرت البيانات تسجيل الشركة ارباحا بلغت 1.1 مليار دولار خلال الربع الثاني وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة تقارب 5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
اوضحت الشركة ان صافي الربح للسهم الواحد بلغ 33 سنتا وهو رقم اقل بكثير من متوسط توقعات المحللين الذي كان يشير الى 53 سنتا للسهم. واضافت الشركة ان تراجع الربحية يعود بشكل رئيسي الى انخفاض اسعار بيع السيارات وتراجع الايرادات الناتجة عن ارصدة الامتثال التنظيمي بجانب تكاليف اضافية مرتبطة بضمانات اعمال الطاقة.
بينت النتائج المالية ارتفاع الايرادات بنسبة 26 في المائة لتصل الى 28.2 مليار دولار مدعومة بنمو مبيعات السيارات الكهربائية في الاسواق العالمية. واشار التقرير المالي الى قفزة كبيرة في الانفاق الراسمالي الذي وصل الى 5.8 مليار دولار خلال الربع الثاني وهو ما يتجاوز ضعف قيمته المسجلة قبل عام وذلك في اطار خطط التوسع الضخمة لبناء مراكز انتاج جديدة.
كشف الرئيس التنفيذي ايلون ماسك ان هذه التوسعات تمثل اسرع عملية توسع صناعي تشهدها الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية. واكد ان الشركة تواصل العمل على مشروع تيراباب في تكساس بالتعاون مع شركات اخرى لانشاء منشاة متطورة لتصنيع الرقائق الالكترونية.
موضحا ان خطط التوسع تسير وفق الجدول الزمني المحدد مع بدء انتاج مركبة سايبركاب والاستعداد لاطلاق الانتاج التجاري لشاحنة تسلا سيمي مستقبلا. ودافع ماسك عن سياسة الانفاق المكثف على الذكاء الاصطناعي والمركبات ذاتية القيادة مشددا على اهمية تحقيق اعلى مستويات الاعتمادية قبل التوسع في خدمات سيارات الاجرة الذاتية.
قال المحلل غاريت نيلسون ان حالة من القلق تسود بين المستثمرين بسبب عدم وضوح الرؤية حول العائد المتوقع من هذه النفقات الراسمالية الضخمة. واضاف المدير المالي للشركة فايبهاف تانيجا ان النفقات التشغيلية الموجهة للبحث والتطوير ستشهد استمرارا في الارتفاع خلال الفترة القادمة.
ختم ماسك حديثه بالتأكيد على ان سرعة تنفيذ المشروعات تظل اولوية قصوى للشركة حتى لو تطلب ذلك ميزانيات ضخمة طالما يتم تجنب الهدر الكبير في الموارد. وتفاعلت الاسواق سلبا مع هذه النتائج حيث هبط سهم تسلا بنحو 4.1 في المائة فور اعلان البيانات المالية.







