تراجع الاسهم الاسيوية مع عودة النفط فوق 100 دولار وتصاعد مخاوف التضخم
سجلت الاسهم الاسيوية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الجمعة، وذلك تزامنا مع عودة اسعار النفط للتداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وسط تصاعد التوترات في منطقة الخليج التي تسببت في اضطرابات واسعة باسواق السندات واعادة مخاوف الصدمة التضخمية الى الواجهة من جديد.
واستقر خام برنت عند مستوى 100.85 دولار للبرميل، وذلك بعد قفزة كبيرة بلغت 7 في المائة خلال التداولات الليلية، مسجلا بذلك اعلى مستوى له في شهرين عند 102 دولار، بينما ارتفع الخام بنحو 40 في المائة خلال الشهر الحالي مع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على التهدئة.
وقال نايغل غرين الرئيس التنفيذي لمجموعة دي فير للاستشارات المالية، ان الاسواق بدأت لتوها في استيعاب تداعيات المخاطر التي تواجه ممرات الشحن الاكثر ازدحاما في العالم خلال الشهر الجاري، موضحا ان انهيار وقف اطلاق النار وعودة النفط فوق حاجز 100 دولار قد قلصا مساحة التحرك امام الاحتياطي الفيدرالي، مشيرا الى ان الوضع الحالي يشير الى عودة حقيقية لمخاطر التضخم وليس مجرد ارتفاع مؤقت.
واضاف ان فرض الادارة الامريكية رسوما جمركية اعلى على سلع من 60 شريكا تجاريا زاد من حدة المخاوف، حيث اقتربت عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 30 عاما من اعلى مستوياتها منذ عام 2007، في حين بلغت تكاليف الاقتراض الاوروبية مستويات قياسية لم تسجل منذ عام 2011.
وبينت التحليلات ان الاسواق تسعر حاليا اتجاها اكثر تشددا من جانب البنوك المركزية، مع توقعات برفع الاحتياطي الفيدرالي لاسعار الفائدة خلال اجتماع الاسبوع المقبل، بينما يرجح رفع الفائدة بشكل واسع في سبتمبر، في وقت يقدر فيه المستثمرون احتمالية رفع البنك المركزي الاوروبي للفائدة في سبتمبر بنحو 70 في المائة.
وكشفت بيانات التداول تراجع مؤشر ام اس سي اي للاسهم الاسيوية والمحيط الهادئ بنسبة 1 في المائة، بينما هبط مؤشر نيكي الياباني 2.9 في المائة، وانخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 3.7 في المائة، في حين شهدت العقود الاجلة لمؤشر ناسداك ارتفاعا طفيفا بـ 0.1 في المائة بدعم محدود من نتائج شركة انتل.
واظهرت اسواق السندات استقرار عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات عند 4.7013 في المائة، بعد تسجيله اعلى مستوى في 18 شهرا، مما ساهم في دعم الدولار الامريكي الذي استقر مؤشره عند 101.46، بينما تراجع الين الياباني لمستويات قريبة من ادنى مستوياته في 40 عاما عند 163.89 ين للدولار، وسط تحذيرات من وزارة الخزانة الامريكية بشان التقلبات المفرطة.
واوضح توني سيكامور المحلل لدى شركة اي جي، ان محاولة دعم الين في ظل ارتفاع اسعار الطاقة وتشدد الاحتياطي الفيدرالي تشبه محاولة ايقاف قطار فائق السرعة، مشيرا الى انه من المرجح تجاهل الاسواق لاي تصريحات رسمية يابانية بشان التدخل في سوق العملات.
وختاما شهدت اسواق المعادن النفيسة تراجع الذهب بنسبة 0.1 في المائة ليصل الى 4043 دولارا للاوقية، بينما استقرت الفضة عند 57.45 دولارا للاوقية بعد خسائر حادة خلال الجلسة السابقة.







