مخاوف الانفاق على الذكاء الاصطناعي تهبط بمؤشر نيكي الياباني
سجل مؤشر نيكي الياباني تراجعا لافتا خلال تعاملات اليوم الجمعة حيث انخفض بنسبة تجاوزت 2 في المئة متاثرا بحالة من القلق العالمي بشان حجم الانفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الهبوط عقب الانخفاض الحاد في اسهم شركة الفابت المالكة لغوغل في الاسواق الامريكية مما القى بظلاله السلبية على اداء اسواق المال في طوكيو.
واوضح المحللون ان مؤشر نيكي انهى جلسته على خسارة بلغت 2.73 في المئة ليغلق عند مستوى 64611.15 نقطة. وبينت البيانات ان المؤشر شهد تراجعا تراكميا بنسبة تقارب 8 في المئة خلال الشهر الجاري ليدخل بذلك في منطقة التصحيح. واشار كازواكي شيمادا كبير الاستراتيجيين في شركة ايواي كوزمو سيكيوريتيز الى ان المخاوف عادت للواجهة حول مدى استدامة الانفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بعد تقارير الفابت الاخيرة مؤكدا ان المؤشر الياباني تاثر بعوامل خارجية وليس باشارات محلية.
وكشفت حركة التداولات عن تضرر قطاع التكنولوجيا بشكل مباشر حيث خسرت اسهم ادفانتست وطوكيو الكترون نسبا تراوحت بين 4 و6 في المئة بينما انخفض سهم سوفت بنك غروب بنسبة 7.06 في المئة. وفي المقابل اظهرت السوق تماسكا في بعض القطاعات الاخرى حيث ارتفعت اسهم شركات سكك الحديد بدعم من الطلب المحلي.
واضافت البيانات الاقتصادية ان هناك ضغوطا اخرى تتمثل في ارتفاع عائدات السندات الحكومية اليابانية بشكل حاد اليوم. واظهرت المؤشرات ان العائد على السندات لاجل عامين صعد الى 1.51 في المئة وهو اعلى مستوى له منذ عام 1995. وارجع الخبراء هذا الارتفاع الى الرهانات المتزايدة على اتجاه بنك اليابان نحو رفع اسعار الفائدة في وقت اقرب من المتوقع لمواجهة تداعيات ضعف الين وارتفاع تكاليف الواردات.
وذكر رينتو ماروياما كبير المحللين الاستراتيجيين ان السوق قد تكون بالغت في توقعات رفع الفائدة خلال شهر اكتوبر القادم مشيرا الى حاجة البنك المركزي لمزيد من الوقت لتقييم الاثار الاقتصادية المترتبة على القرارات السابقة. وبين ان ضعف العملة اليابانية مقابل الدولار يظل عاملا ضاغطا على صناع السياسة النقدية وسط تزايد مخاوف التضخم الناتجة عن تقلبات اسعار النفط العالمية.







