واشنطن ومكسيكو تؤجلان مفاوضات التجارة لسبتمبر بسبب قواعد محتوى السيارات
كشفت تقارير رسمية عن اتفاق الولايات المتحدة والمكسيك على تأجيل الجولة الرابعة من مفاوضات إعادة صياغة اتفاقية التجارة لأميركا الشمالية إلى شهر سبتمبر المقبل. وأظهرت المحادثات الأخيرة وجود تباين في وجهات النظر حول تعديلات قواعد محتوى السيارات وقضايا اقتصادية أخرى عالقة.
أوضح مسؤولون أن الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير التقى بالرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم ووزير الاقتصاد مارسيلو إيبرارد لمناقشة بنود اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وبينت الحكومتان في بيان مشترك أن المباحثات شملت قطاع السيارات والأمن الاقتصادي والعمل والزراعة إضافة إلى ملفات الصلب والألمنيوم.
أكد الطرفان على أهمية تعزيز نمو قطاع التصنيع في أميركا الشمالية وتقوية سلاسل الإمداد الإقليمية. ومبينا أن المفاوضات تهدف إلى معالجة مشكلة الاستفادة غير العادلة من أطراف خارجية. وأضاف إيبرارد أن المحادثات كانت بناءة وأسفرت عن تقدم في ملفات إحلال الواردات الآسيوية.
كشفت مصادر مطلعة أن الخلاف الرئيسي يتركز حول مطالبة واشنطن بنسبة 50 في المائة من المكونات المصنعة محليا داخل الولايات المتحدة للاستفادة من المعاملة التفضيلية. وأظهرت المكسيك تحفظا كبيرا على هذا المقترح معتبرة إياه سابقة إشكالية وغير مقبول في ظل الاتفاق الحالي الذي يشترط 75 في المائة من المكونات على مستوى أميركا الشمالية.
أضافت المصادر أن المكسيك تطالب بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم كشرط أساسي لتقديم تنازلات في ملفات أخرى. بينما تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة توطين إنتاج السيارات وتقليص الاعتماد على المكونات الآسيوية وخفض العجز التجاري.
أشار غرير في شهادته أمام مجلس الشيوخ إلى تطلعه للتوصل إلى اتفاقات مؤقتة هذا العام مع استمرار معالجة القضايا المعقدة. وأوضح مراقبون أن استمرار حالة عدم اليقين يضع ضغوطا على الشركات والاستثمارات التي تعتمد على الاتفاقية التجارية البالغة قيمتها 1.6 تريليون دولار.







