موجة غضب دولية ضد الرسوم الجمركية الجديدة لادارة ترمب

{title}
راصد الإخباري -

اثارت الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب على واردات من ستين شريكا تجاريا موجة واسعة من الانتقادات والتحفظات الدولية. واظهرت العديد من الحكومات اعتراضها على المبررات الامريكية بينما ابدت دول اخرى استعدادها لمواصلة الحوار مع واشنطن لتخفيف التداعيات الاقتصادية لهذه الاجراءات.

وفرضت الولايات المتحدة رسوما اضافية بنسبة عشرة في المائة واثني عشر فاصلة خمسة في المائة على سلع مستوردة من شركاء تجاريين من بينهم الاتحاد الاوروبي والصين. واتهمت واشنطن تلك الدول بعدم اتخاذ اجراءات كافية للحد من استيراد السلع المرتبطة بالعمل القسري في قرار جاء بالتزامن مع انتهاء العمل بالتعريفة الجمركية العالمية المؤقتة.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس ان المبررات التي استندت اليها واشنطن لفرض الرسوم لا تنطبق على التكتل الاوروبي. واضافت كالاس ان الاجراء لا يستند الى اساس منطقي نظرا لالتزام الاتحاد بالاتفاقيات المبرمة مع الولايات المتحدة مشيرة الى ان عدم الالتزام بهذا الاتفاق يمثل مفاجأة سلبية.

وذكرت النرويج اعتراضا شديدا على الرسوم الجديدة وطالبت واشنطن بمنحها معاملة مماثلة للاتحاد الاوروبي. وقال وزير الخارجية النرويجي اسبن بارث ايدي ان بلاده تعارض بشدة الاستخدام الاحادي الجانب للرسوم الجمركية مؤكدا ان اوسلو تختلف مع المبررات الامريكية وتدعو الى المساواة في التعامل التجاري.

وكشفت الحكومة السويسرية عن رفضها للادعاءات المرتبطة بالتحقيق الامريكي بشأن العمل القسري. واوضحت جمعية الاعمال السويسرية ان القرار غير مفهوم وغير مبرر مؤكدة ان العمل القسري محظور تماما في سويسرا وفقا للقوانين الدستورية والمدنية والجنائية.

واوضح محافظ بنك فرنسا ايمانويل مولان ان التعريفات الجمركية الجديدة تزيد من حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد العالمي. وبين مولان ان هذه الرسوم تمثل عائقا امام التجارة الدولية ولا تصب في مصلحة النمو الاقتصادي العالمي.

ورفضت الحكومة البرازيلية الرسوم الجديدة معتبرة ان واشنطن استخدمت ملف حقوق العمال لتبرير اجراءات حمائية لا تستند الى اساس قانوني. واكدت برازيليا انها ستبدأ في تفعيل اليات الرد بموجب قانون المعاملة بالمثل مع رفع القضية الى منظمة التجارة العالمية.

واكدت بريطانيا ان القرار الامريكي لا يترتب عليه اي تغيير سلبي مباشر على الشركات البريطانية نظرا لاستمرار الاتفاقيات القطاعية المبرمة مسبقا. واشار متحدث باسم الحكومة البريطانية الى ان لندن تعمل بجدية لضمان عدم تورط شركاتها في سلاسل امداد مرتبطة بالعمل القسري.

واوضح وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو ابرارد ان بلاده لن تشهد تغييرا في معدل التعريفة الجمركية الفعلي بفضل اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. واشار الى ان معظم الصادرات المكسيكية ستظل معفاة من الرسوم الجديدة.

وقال رئيس الوزراء الماليزي انور ابراهيم ان بلاده ستواصل التفاوض مع واشنطن لحماية مصالحها الوطنية. ومن جانبها اكدت وزيرة التجارة الفلبينية كريستينا روكي ان مانيلا ستستمر في الحوار مع الولايات المتحدة لضمان استقرار العلاقات التجارية والاستراتيجية بين البلدين.